2026-06-02 نشرت في

دماء الحيتان تصبغ البحر بالأحمر.. تقليد سنوي يثير غضباً عالمياً

تحولت شواطئ جزر فارو، الواقعة في شمال المحيط الأطلسي، إلى اللون الأحمر القاني، بعد مجزرة دامية أسفرت عن صيد ومقتل مئات من "حيتان الطيار" والدلافين، في إطار طقس سنوي تقليدي أثار موجة تنديد واستنكار واسعة من قبل منظمات حماية حقوق الحيوان.



دماء الحيتان تصبغ البحر بالأحمر.. تقليد سنوي يثير غضباً عالمياً

ويُعرف هذا التقليد التاريخي باسم "غرينداد راب"، ويعود إلى أكثر من ألف عام منذ عهد "الفايكنج". وتعتمد آلية الصيد على قيام الصيادين بمحاصرة مجموعات الحيتان والدلافين في عرض البحر باستخدام القوارب، ثم دفعها قسراً نحو المياه الضحلة والشواطئ لتلتصق بالرمال، قبل أن يتم ذبحها بوحشية باستخدام السكاكين وسط حشود جماهيرية كبيرة تضم أطفالاً صغاراً يتابعون الحدث عن قرب، نقلا عن "إرم نيوز".

اصطفاف عشرات الجثث للحيتان النافقة

وتُظهر الصور والمقاطع الصادمة لعام 2026 اصطفاف عشرات الجثث للحيتان النافقة على طول الشاطئ، وتدفق دمائها بغزارة لتصبغ مياه البحر بالكامل، في حين شوهد بعض الأطفال وهم يلمسون الحيوانات المذبوحة، واحتشد آخرون فوق التلال المحيطة لمشاهدة الحدث.

إدانات دولية حادة

وتواجه هذه الممارسة السنوية إدانات دولية حادة؛ حيث تصفها جمعيات الرفق بالحيوان بـ "البربرية والوحشية"، محذرة من خطورتها على المنظومة البيئية للمحيطات، خاصة وأن هذه الكائنات تلعب دوراً حيوياً في استقرار البيئة البحرية، وتتكاثر ببطء شديد (تلد الأنثى عِجلاً واحداً كل 3 إلى 6 سنوات).

في المقابل، تدافع حكومة جزر فارو (الإقليم الذاتي التابع للدانمرك) عن هذا الطقس، معتبرة إياه جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمنطقة، ومصدراً أساسياً لتوفير اللحوم والدهون المجانية للمجتمع المحلي.

ورغم عدم وجود حصص رسمية محددة للصيد، تشير التقديرات إلى أن مئات الحيوانات تُقتل سنوياً، حيث بلغت الحصيلة في العام الماضي وحده نحو 814 حوتاً ودولفيناً.


في نفس السياق