2026-04-28 نشرت في
مختص يحذّر: الإفراط في المبيدات يهدّد المياه والصحة في تونس
استعمال مكثّف للمواد الكيميائية في الفلاحة
اعتبر المختص في التنمية والتصرف في الموارد حسين الرحيلي أن الفلاح التونسي أصبح يعتمد بشكل متزايد على المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية في الزراعة، منذ تراجع استعمال البذور الأصلية القادرة على التكيّف مع التربة والمناخ، ودخول القطاع الفلاحي مرحلة الإنتاج المكثف الموجّه للتصدير.

بذور مورّدة ومتطلبات إنتاج مرتفعة
وأوضح الرحيلي أن الاعتماد على بذور مورّدة يتطلب كميات كبيرة من المياه والأسمدة والمواد الكيميائية لضمان الإنتاج، وهو ما ساهم في ارتفاع نسق استعمال هذه المواد داخل المنظومة الفلاحية.
ضعف المكننة واستعمال عشوائي للمبيدات
وبيّن أن ضعف المكننة في الفلاحة التونسية جعل استعمال المبيدات يتم بطرق تقليدية ويدوية، وفي كثير من الأحيان بكميات تفوق حاجيات التربة والنبات، مما يزيد من مخاطر التلوث البيئي.
تلوث المياه السطحية والجوفية
وأشار المختص إلى أن بقايا هذه المواد تتسرب إلى الأودية والمياه السطحية والجوفية، ما يؤثر سلبًا على جودة المياه وعلى نوعية المنتوجات الفلاحية من خضر وغلال تصل إلى المستهلك.
تداعيات صحية وبيئية
وحذّر الرحيلي من انعكاسات هذا الوضع على الصحة العامة على المدى القصير والمتوسط، داعيًا إلى الحد من استعمال مواد كيميائية محظورة في عدة دول، والتي قد تدخل إلى تونس عبر التهريب.
دعوة إلى حلول بديلة
وأكد أن نتائج الدراسة أثبتت وجود آثار واضحة للمبيدات في المياه والمحاصيل الزراعية، مشددًا على ضرورة التوجه نحو استعمال مواد قابلة للتحلل، واعتماد ممارسات زراعية أكثر أمانًا واستدامة.
