2026-04-28 نشرت في
الطاقات المتجددة في تونس: جدل قبل جلسة الحسم في البرلمان ...علاش ؟
جلسة عامة مرتقبة وسط انقسام
يتجه ملف الطاقات المتجددة في تونس نحو الحسم خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب، وسط انقسام واضح بين النواب بشأن المصادقة على “اللزمات” الخمس المقترحة في القطاع.

لجنة الطاقة صادقت… لكن الجدل متواصل
رغم مصادقة لجنة الطاقة على هذه المشاريع، إلا أن الجدل لا يزال قائمًا تحت قبة البرلمان، حيث تتباين المواقف بين مؤيد يرى فيها فرصة للاستثمار وتسريع الانتقال الطاقي، ومعارض يعتبرها تهديدًا للسيادة الوطنية.
شكري البحري: لسنا ضد الطاقات المتجددة بل ضد الصيغة
في هذا السياق، أكد النائب شكري البحري في تصريح لاكسبراس اف ام امس الاثنين 27 أفريل الجاري أن موقفه لا يعارض الطاقات المتجددة أو الاستثمار الأجنبي في حد ذاته، بل يرفض “شكل العقود” المقترحة، معتبرًا أنها قد تمسّ من الثروات الوطنية وتكرّس التبعية للخارج.
اتهامات بإخلالات قانونية وغياب رؤية واضحة
وأشار إلى وجود إخلالات قانونية، خاصة في ما يتعلق بعدم احترام القانون عدد 12 لسنة 2015 المنظم لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وغياب المخطط الوطني للطاقة الذي يفترض أن يحدد التوجهات الكبرى للقطاع.
مخاوف من إهدار المال العام وتضارب المصالح
كما حذّر من إمكانية إهدار المال العام عبر منح امتيازات كبيرة للمستثمرين الأجانب، من بينها إعفاءات جبائية وتمديد آجال العقود، إضافة إلى ربط أسعار الكهرباء بالدولار، وهو ما قد يثقل كاهل الدولة.
بدائل مطروحة: دور أكبر للدولة والمواطن
في المقابل، دعا البحري إلى اعتماد نموذج بديل يقوم على تعزيز دور الدولة، خاصة عبر دعم الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وتشجيع المواطنين والمؤسسات على إنتاج الكهرباء عبر الطاقة الشمسية فوق الأسطح.
بين السيادة الطاقية وضغط التمويلات
ويرى المعارضون أن هذه المشاريع تُفرض تحت ضغط الحاجة إلى التمويلات، في حين يؤكد المؤيدون أنها ضرورة لمواجهة العجز الطاقي وتسريع الانتقال نحو الطاقات النظيفة.
جلسة الحسم غدًا
ومن المنتظر أن تُحسم اليوم المسألة خلال الجلسة العامة ، حيث سيتم التصويت على هذه اللزمات في ظل ترقب واسع لمآل واحد من أبرز الملفات الاقتصادية في تونس.
