2026-04-16 نشرت في
قبل ما تتزوج: اعمل فحوصاتك مجّانا في كلّ المستشفيات
أكدت نرجس بن عمار، منسقة البرنامج الوطني لصحة الأم والوليد، أنّ العيادات السابقة للزواج تمثل إجراءً وقائيًا أساسياً لحماية صحة الزوجين والأبناء، مشددة على أنّها ليست مجرد ورقة إدارية بل منظومة طبية متكاملة تهدف إلى الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.

تزايد الوعي… لكن الإشكال ما يزال قائمًا
وأوضحت بن عمار، خلال مداخلة على الاذاعة الوطنية، أنّ هناك ارتفاعًا نسبيًا في الوعي بأهمية العيادة ما قبل الزواج، حيث بات بعض المقبلين على الزواج يطلبونها بصفة تلقائية، خصوصًا بعد الإجراءات الإدارية التي تفرض تقديم الشهادة ضمن ملف عقد الزواج.
غير أنها أكدت في المقابل أنّ فئة من المواطنين ما تزال تتعامل مع الشهادة على أنها مجرد إجراء شكلي دون إدراك أهميتها الصحية.
إجراء قانوني منذ 1964 وتحيين لاحق
وبيّنت المتحدثة أنّ الشهادة الطبية السابقة للزواج معمول بها في تونس منذ سنة 1964، حيث تم إرساؤها في إطار قانوني بهدف حماية الصحة العامة، خاصة في سياق كان يعرف انتشارًا لأمراض معدية على غرار السل.
وأضافت أنه تم تعميم الإجراء لاحقًا سنة 1995ليشمل كامل البلاد، مع اعتماد نموذج موحد للشهادة الطبية سواء في القطاع العمومي أو الخاص.
مجانًا ومتاح للجميع
وشددت بن عمار على أنّ العيادات ما قبل الزواج مجانية بالكامل، ويمكن لأي مواطن التوجه إلى أقرب مؤسسة صحية أو مستوصف وطلب إجراء الفحوصات، مؤكدة أن الطبيب يتولى توجيه الزوجين وإجراء التحاليل اللازمة.
ماذا تشمل الفحوصات؟
تتضمن العيادة ما قبل الزواج مجموعة من الفحوصات الطبية، من بينها:
الكشف عن الأمراض المعدية
-تحاليل التهاب الكبد
-فحوصات الدم ونوعه
-تقييم الحالة الصحية العامة
-التثبت من الأمراض المزمنة أو الوراثية المحتملة
وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية صحة الشريك والأبناء المستقبليين.
البعد الوقائي والاجتماعي
وأبرزت بن عمار أنّ الهدف الأساسي من هذا الإجراء هو الوقاية من انتقال الأمراض داخل الأسرة، إضافة إلى التوعية الصحية للطرفين قبل بناء الحياة الزوجية.
كما أوضحت أنّ العيادة تساعد في تفادي مضاعفات صحية خطيرة قد تظهر لاحقًا في حال عدم الكشف المبكر.
الصحة النفسية جزء من الفحص
وتطرقت المتحدثة إلى أهمية الجانب النفسي، مشيرة إلى أنّ الطبيب قد يساهم في تقييم الوضع العام للزوجين، خاصة في بعض الحالات التي تستوجب التوعية أو الدعم النفسي قبل الزواج.
كما شددت على أهمية الشفافية بين الطرفين وعدم إخفاء أي وضع صحي قد يؤثر لاحقًا على الحياة الزوجية.
قصص واقعية وتحذيرات
وقدّمت بن عمار مثالًا عن حالات واقعية أدت فيها إخفاء بعض الأمراض أو المشاكل الصحية إلى اضطرابات داخل الأسرة بعد الزواج، معتبرة أن ذلك كان يمكن تفاديه عبر إجراء الفحص الطبي والتواصل الصريح بين الطرفين.
مسؤولية فردية قبل أن تكون طبية
وفي ختام مداخلتها، أكدت منسقة البرنامج الوطني لصحة الأم والوليد أنّ:
“كل شخص مسؤول عن صحته قبل الطبيب، وهذه الفحوصات تحمي الفرد والعائلة بعد الزواج.”
