2026-04-07 نشرت في
علاش التونسي ولاّ يتعامل برشا بالكاش ؟
ارتفاع السيولة النقدية في تونس وتأثيراتها على الاقتصاد
أسباب ارتفاع الكتلة النقدية
أوضح المحلل المالي بسام النيفر أن ارتفاع حجم السيولة النقدية المتداولة ليبلغ 28.2 مليار دينار يعود أساسًا إلى تفضيل التونسيين التعامل النقدي بدل وسائل الدفع الإلكترونية، إضافة إلى تأثير التضخم وارتفاع أسعار المواد الأساسية، ما يدفع المواطنين للاحتفاظ بسيولة أكبر لتغطية نفقاتهم اليومية. كما تساهم الفترة التي تلي شهر رمضان وعيد الفطر في زيادة الطلب على النقد، وهو عامل موسمي سنوي.

دور تحويلات الجالية والسياحة
أشار النيفر إلى أهمية تحسن تحويلات التونسيين بالخارج وعائدات السياحة، معتبرًا أن هذين الموردين يشكلان دعامة أساسية لتوازن ميزان الدفوعات ودعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الخارجية.
الضغوط العالمية على الاقتصاد
أكد النيفر أن الاقتصاد التونسي يواجه ضغوطًا خارجية ناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الأولية عالميا، مثل الطاقة والمواد الصناعية، بسبب التوترات الجيوسياسية، ما يزيد كلفة الاستيراد ويثقل الميزان التجاري. وشدد على ضرورة تعزيز الموارد بالعملة الصعبة لمواجهة التزامات الدين الخارجي المنتظرة خلال الأشهر القادمة.
أهمية متابعة احتياطي العملة الصعبة
اعتبر المحلل أن الحفاظ على نسق جيد لتحويلات الجالية ودعم القطاع السياحي أمر حيوي لتوازن المالية الخارجية، مشددًا على أن متابعة مستوى احتياطي العملة الصعبة على المدى الطويل هو مؤشر رئيسي لسلامة الاقتصاد وقدرته على الصمود أمام الأزمات العالمية.
التحديات المستقبلية
ختم النيفر بالتأكيد على أن التحدي الرئيسي يكمن في الحفاظ على توازن ميزان الدفوعات، من خلال التحكم في العجز التجاري وتعزيز الموارد بالعملة الصعبة، لضمان قدرة الاقتصاد التونسي على تجاوز الضغوط العالمية المستمرة.
