2026-03-31 نشرت في
عاجل : لأول مرة ''الملاّك'' يكشف حقيقة الدار اللى أرعبت التوانسة
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، خاصة منصتي تيك توك وإنستغرام، بموجة من الرعب والجدل حول بيت قديم في منطقة حومة السوق بـ جربة. وتداولت الحسابات فيديوهات وصوراً بعناوين مثيرة مثل "البيت الذي لا يستطيع أحد دخوله" و"الدار المسكونة التي ترفض الهدم"، بل ووصل الأمر إلى ترويج إشاعات عن قوى خارقة تعطل جرافات الهدم. لكن، ما هي الحقيقة التي تقف وراء هذه الجدران المهجورة؟

عن التفاصيل تدخل مالك العقار، عبد الحميد، الذي قدم توضيحات قاطعة لموزاييك اف ام صياح اليوم تفند كل الأساطير الرائجة.
يعود تاريخ بناء الدار إلى عام 1974، واشترتها عائلته في عام 1983. في البداية، استُغلت كـ محل تجاري (عطرية) لعدة سنوات، ثم تحولت إلى مسكن للعائلة خلال العطل بعد استقرارهم في باريس. ومع مرور الوقت، وتعرض البيت للسرقات المتكررة، ووفاة الشخص المسؤول عن رعايته، دخلت الدار في حالة من الإهمال التام منذ عام 2011.
وحول صناعة هذه "الأسطورة" الرقمية، أوضح المالك أن الدار المهجورة تحولت إلى قبلة لـ "صناع المحتوى" الباحثين عن "اللايكات" والتفاعلات. وروى كيف كان الشباب يدخلون البيت خلسة ليلاً، ويفتعلون الصراخ والضجيج لإيهام المتابعين بوجود "جن" أو ظواهر غريبة.
هذا السلوك حول المكان إلى "نقطة سياحية" غير رسمية، يقصدها حتى السياح الأجانب، خاصة من الجزائر، لالتقاط صور وفيديوهات "رعب"، مما تسبب في إزعاج كبير لـ الجيران بسبب الضوضاء والصراخ في ساعات متأخرة.
وفيما يتعلق بالإشاعة الأكثر انتشاراً حول توقف آلات الهدم فجأة، أكد عبد الحميد أن الحقيقة أبسط من ذلك بكثير.
وقال: "كنا نقوم بعملية الهدم بشكل طبيعي، وعند الساعة العاشرة والنصف صباحاً، توقف العمال لتناول فطور الصباح وركنوا الجرافات جانباً.
في تلك اللحظة، التقط المارة صوراً للجرافات وهي متوقفة ونشروا إشاعة أن 'الجن' منعها من العمل، بينما كنا نحن نجلس ونضحك على هذه التخيلات".
وبعد سنوات من الإهمال وتحول البيت إلى مصدر للمشاكل القانونية والاجتماعية، اتخذت العائلة قرارها النهائي. فبعد استخراج رخصة هدم رسمية من بلدية جربة، تم هدم البناء المتداعي بالكامل.
وتستعد العائلة الآن لتحويل الأرض إلى مزرعة زيتون، لتعود الفائدة على أصحاب الأرض وليتخلص الجيران نهائياً من "كابوس" الإشاعات والإزعاج.
