2026-03-14 نشرت في

معلومة ما كنتش تعرفها: المشي ينجم يبعد عليك الخرف

كشفت دراسة حديثة أن العيش في مدن يسهل التنقل فيها سيرا على الأقدام قد يساعد في حماية الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن. وتشير النتائج إلى أن الأنشطة اليومية البسيطة، مثل عبور الطرق والتنقل بين الشوارع المترابطة، قد تلعب دورا مهما في تحفيز الذاكرة والقدرات المكانية.



معلومة ما كنتش تعرفها: المشي ينجم يبعد عليك الخرف

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة أكثر من 500 شخص من سكان مدينة سيدني في أستراليا، تراوحت أعمارهم بين 70 و90 عاما. وتمت متابعة المشاركين لمدة ست سنوات، حيث قام العلماء خلال هذه الفترة بإجراء تحاليل ورسم خرائط لأدمغتهم لدراسة العلاقة بين البيئة الحضرية وصحة الدماغ.

نتائج لافتة

أظهرت النتائج أن كبار السن الذين يعيشون في أحياء مترابطة ويسهل التنقل فيها سيرا على الأقدام يمتلكون حجما أكبر من منطقة في الدماغ تعرف باسم “ذيل الحُصين”. وترتبط هذه المنطقة بالذاكرة المكانية والقدرة على التوجيه والتنقل.

دور الحُصين في الذاكرة

يقع الحُصين داخل الفص الصدغي للدماغ، ويؤدي دورا أساسيا في عمليات التعلم وتكوين الذكريات. ويرتبط تضرر هذه المنطقة أو انكماشها السريع بمرض ألزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعا من الخرف.

تفسير الباحثين

قالت البروفيسورة جوفينا بوديل، المعدة الرئيسية للدراسة وعالمة الأعصاب في الجامعة الكاثوليكية الأسترالية، إن البيئات الحضرية التي تتطلب من السكان استخدام مهارات الملاحة والتخطيط المكاني تساعد على تنشيط مناطق مهمة في الدماغ.

وأضافت أن كبار السن الذين يعيشون في مدن ملائمة للمشي يضطرون يوميا إلى اتخاذ قرارات مكانية بسيطة، مثل اختيار الطريق المناسب أو عبور التقاطعات. ورغم بساطة هذه المهام، فإنها تتطلب سلسلة من العمليات الذهنية المعقدة مثل قاعدة “توقف، انظر، استمع، فكر” التي يتعلمها معظم الناس منذ الصغر.

الحاجة إلى مزيد من الأبحاث

ورغم أن المشاركين الذين امتلكوا حجما أكبر من “ذيل الحُصين” أظهروا مؤشرات أفضل لصحة الدماغ، فإن فحوصات المتابعة كشفت أيضا أن هذه المنطقة قد تشهد تراجعا أسرع مع مرور الوقت، ما يدفع العلماء إلى الدعوة لمزيد من الدراسات لفهم هذه العلاقة بشكل أدق.


في نفس السياق