2026-03-06 نشرت في

منير بن صالح للتوانسة: ردّ بالك...تليفونك ''حرمة'' والقانون يمنع تفتيشه دون توفّر هذه الشروط!

أكد الأستاذ المحامي منير بن صالحة أن تفتيش هاتف المتهم يعد من أخطر إجراءات التحقيق، كونه يمس خصوصية مركّبة تشمل المراسلات والصور والمواقع. وأوضح أن القضاء أحاط هذا الإجراء بضمانات صارمة، معتبراً أن أي إخلال بها يؤدي حتماً إلى إسقاط الدليل وبطلانه.



منير بن صالح للتوانسة: ردّ بالك...تليفونك ''حرمة'' والقانون يمنع تفتيشه دون توفّر هذه الشروط!

الهاتف امتداد لحرمة المسكن

اعتبر بن صالحة أن الهاتف المحمول ليس مجرد "منقول مادي"، بل هو وعاء للحياة الخاصة وامتداد لحرمة المسكن والاتصالات معاً. وبناءً عليه، أوضح أن تفتيشه قانونياً هو تفتيش للبيانات لا لمجرد شيء مادي، وهو ما يفرض قيوداً قانونية مشددة.

شروط الإذن القضائي الصريح

وشدّد بن صالحة على أن الأصل العام هو حظر تفتيش الهاتف، ولا يُستثنى من ذلك إلا بوجود إذن صريح ومُسبب من النيابة العامة. وأوضح أن هذا الإذن يجب أن يكون:

-محدداً للهاتف والبيانات المعنية.

-مقيداً بزمن وغاية واضحة.

-صريحاً ولا يكفي فيه إذن تفتيش الشخص أو المسكن فقط.

بطلان التفتيش و"فخ" الرضا المفترض

حذر منير بن صالحة من حالات البطلان الشائعة، مؤكداً أن ضبط الهاتف لا يعني أبداً الحق في تفتيش محتواه. كما نبه إلى ما وصفه بـ "فخ الرضا"، موضحاً أن قول المتهم "سمحت بتفتيش هاتفي" لا يُعتد به قانوناً إذا لم يكن مكتوباً وصريحاً، أو إذا صدر تحت ضغط الإكراه المعنوي أثناء القبض.

السلامة الفنية ومنع "الصيد في المياه العكرة"

أوضح بن صالحة ضرورة سلامة الإجراء الفني، بحيث يمنع تماماً العبث بالبيانات أو الحذف والإضافة. ودعا إلى تحديد نوع البيانات (مكالمات أو تطبيقات) لمنع ما أسماه "الصيد في المياه العكرة"أو التفتيش الشامل المفتوح الذي ينتهك خصوصية المتهم دون قيد.

قاعدة "ما بُني على باطل فهو باطل"

وفي ختام تدوينته، جزم الأستاذ بن صالحة بأن أثر البطلان يؤدي إلى استبعاد كل ما أسفر عنه التفتيش غير القانوني من صور أو محادثات، حيث لا يُمكن للنيابة أو المحكمة التعويل عليها كدليل إدانة، لأن انكشاف الحقيقة لا يبرر أبداً خرق القانون.


في نفس السياق