2026-02-25 نشرت في
''بوطبيلة'' من عهد الصحابة إلى زناقي تونس...معلومات أول مرة تعرفها عليه
من أزقة المدينة العتيقة في تونس، تنطلق كل ليلة قصة عشق عمرها قرون، بطلها "بوطبيلة"، ذلك الرجل الذي يحمل طبلته ويجوب الشوارع ليؤنس وحشة الليل ويوقظ النائمين بعباراته الشهيرة.

ورغم غزو التكنولوجيا والهواتف الذكية، لا يزال التونسيون يتذكرون صوت "بوطبيلة" الذي يعتبرونه الروح الحقيقية لشهر رمضان، وهي مهنة لا تعيش إلا 30 يوماً لكنها اتدثرت بمرور الوقت.
من بلال بن رباح إلى عتبة بن إسحاق.. أصل الحكاية
تضرب هذه المهنة بجذورها في العصر النبوي، حيث كان الصحابيان بلال بن رباح وعبد الله بن أم مكتوم يقومان بمهمة إعلام الناس بوقت السحور والإمساك. لكن الشكل "الفلكلوري" الذي نراه اليوم تطور بين العصرين العباسي والفاطمي. ويذكر التاريخ أن الوالي عتبة بن إسحاق (عام 832 هجرية) كان أول "مسحراتي" رسمي، حيث كان يخرج بنفسه ماشياً من الفسطاط إلى مسجد عمرو بن العاص منادياً: "يا عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة".
"بوطبيلة" التونسي.. خصوصية وهوية
بينما يسمى في مصر "المسحراتي" وفي الشام "الموقظ" وفي المغرب "الطبال"، اختار التونسيون اسم "بوطبيلة"كعلامة مسجلة.
قديماً في عهد الحاكم بأمر الله، كان الجنود يطرقون الأبواب، لكن مع الوقت تحول الأمر إلى فن شعبي، حيث يردد "بوطبيلة" التونسي أذكاراً وأدعية تختلف من جهة إلى أخرى، ليعلن بداية يوم جديد من الصيام في مشهد يمزج بين العبادة والبهجة.
