2026-02-20 نشرت في
في رمضان: السرّ اللي يخلّي التونسي يشدّ الصفّ على الخبز قبل المغرب
الشهوة التونسية لـ "الخبزة السخونة"في رمضان ماهيش مجرد جوع، هي حالة نفسية واجتماعية وتاريخية مرتبطة بـ "اللاوعي" متاعنا.

إليك الأسباب اللي تخلي التونسي يشد الصف في الشمس وعلى أعصابو، والكل في خاطر "باقة" تخرج توة من الكوشة:
1-الجوع البصري وشهوة الصايم
في رمضان، الحواس الكل تولي حادة (كيف ما حكينا في مقال الحواس). ريحة الخبز السخون في النهج وقت الصيام تخرج هرمونات السعادة (الدوبامين) في المخ. الصايم يولي يتخيل في القرمشة واللذة، ويحس اللي الفطور ما يكمل عزه إلا بـ "خبزة تشرق" تغمس في "مرقة" وإلا "سلاطة مشوية".
2-البنّة في سخانة الخبز
الخبز التونسي (الباقات بالأساس) يفقد قرمشتو بسرعة. التونسي يحب هذيك الـ Croûte(القشرة) اللي تقرمش واللب اللي يذوب في الفم. الخبز البارد وإلا "الملاوي" يحسسو بالبخل في الطاولة، أما الخبز السخون يعطي "قيمة" لشقان الفطر.
3-طقس اجتماعي (عوايد وتفرهيد)
رغم التعب، شدان الصف قدام المخبزة ولى "طقس" رمضاني. التونسي يمشي للمخبزة باش "يعدي الوقت" (يقتل الوقت) قبل المغرب، يحكي مع الصفاية، يفرغ قلبو في غلاء المعيشة، ويسمع آخر الأخبار. هي ساعة من الزمان يخرج فيها من الدار ويحس بأجواء البلاد.
4- البرك" والكرم
في العايلات التونسية، كي تجيب "الخبز السخون" للدار، تتسمى قمت بالواجب وعملت مجهود (برافو). الخبزة السخونة تعبر على "البركة" وعلى أن العايلة قاعدة تاكل في أحسن وأطري حاجة ممكنة في هذاك الوقت.
5- الرغبة في تعويض "حرمان" النهار
الصايم يحس نهار كامل بالبرد الداخلي (حتى لو الدنيا سخونة) بسبب نقص السكر، فـ "السخونية" متاع الخبز تعطي إحساس بالدفء والراحة النفسية(Comfort Food) أول ما يبدأ ياكل.
