2026-01-25 نشرت في
يشبه الإنفلونزا وتنقله الخفافيش.. فيروس ‘نيباه’ القاتل يعود مجددا
عاد فيروس "نيباه" القاتل إلى الظهور مجدداً، بعدما أكدت السلطات الهندية ظهور 5 حالات إصابة بالفيروس في ولاية البنغال الغربية الشرقية، شملت أطباء وممرضين.

وأفادت السلطات الصحية بتسجيل ثلاث إصابات جديدة في وقت سابق من هذا الأسبوع، إضافة إلى حالتين سابقتين لممرضين، أحدهما ذكر والآخر أنثى، ثبتت إصابتهما بالفيروس. وكان الممرضان يعملان في مستشفى خاص بمدينة باراسات القريبة من العاصمة كولكاتا، وفقا لما نقلته صحيفة "إندبندنت" البريطانية، نقلا عن "العربية".
كما وضعت السلطات نحو 100 شخص بالحجر الصحي المنزلي، فيما يتلقى المصابون العلاج في مستشفيات العاصمة الهندية، مع تسجيل حالة حرجة واحدة. فماذا نعرف عن هذا الفيروس القاتل؟
أعراضه شبيهة بالإنفلونزا
يصنف فيروس نيباه من قبل منظمة الصحة العالمية كعامل ممرض عالي الخطورة، وتعتبر العدوى البشرية بالفيروس نادرة، وغالبا ما تنتقل من الخفافيش إلى الإنسان.
يبدأ المرض غالبا بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل الحمى، الصداع، آلام العضلات والإرهاق، وقد تظهر أعراض تنفسية مثل السعال أو ضيق التنفس أو الالتهاب الرئوي.
وأشد المضاعفات خطورة هي التهاب الدماغ، مع ظهور أعراض عصبية مثل تغير الوعي، التشنجات أو الغيبوبة بعد أيام أو أسابيع من بداية المرض. بعض المرضى قد يُصابون أيضا بالتهاب السحايا.
معدل وفاة مرتفع
فيما يتسم فيروس نيباه بمعدل وفاة مرتفع يتراوح بين 40 و75% حسب نوع الفيروس وظروف التفشي. وقد يعاني الناجون من مضاعفات عصبية طويلة الأمد، مثل التشنجات المستمرة، وفقا لتقرير وكالة الأمن الصحي البريطانية.
وفي حالات نادرة، قد يعاود التهاب الدماغ الظهور بعد شهور أو سنوات من الإصابة الأولية.
طرق الانتقال
الفيروس حيواني المنشأ، ويمكن أن ينتقل من الحيوانات إلى البشر ومن شخص لآخر، والناقل الأساسي هو خفافيش الفاكهة.
وتتم العدوى عن طريق الاتصال المباشر مع الخفافيش أو الحيوانات المصابة، أو تناول طعام ملوث ببول أو لعاب أو فضلات الخفافيش.
ويحدث الانتقال بين البشر بشكل رئيسي عبر السوائل الجسدية للأشخاص المصابين، خصوصا بين أفراد العائلة ومقدمي الرعاية.
أصل الفيروس وانتشاره
وتم التعرف على فيروس نيباه لأول مرة عام 1999 بعد تفشي التهاب الدماغ والأمراض التنفسية بين مزارعي الخنازير في ماليزيا وسنغافورة. ومنذ ذلك الحين، تم تسجيل حالات تفشي متكررة في جنوب آسيا، بما في ذلك شمال شرق الهند وبعض مناطق بنغلاديش، مع تفشٍ شبه سنوي في بنغلاديش منذ 2001. كما أُبلغ عن حالات في جنوب الهند (ولاية كيرالا) والفلبين.
ولا يوجد علاج محدد أو لقاح للفيروس حتى الآن، ويتركز التعامل مع المرضى على الرعاية وإدارة الأعراض.
وتوصي الجهات الصحية باتباع إجراءات وقائية تشمل ارتداء قفازات وملابس واقية عند التعامل مع الحيوانات المريضة، والحد من الاتصال المباشر مع المرضى المصابين وغسل اليدين بانتظام بعد رعايتهم أو زيارتهم.
