2026-01-15 نشرت في
شنيا قصة الاسراء والمعراج الي تبدى من مغرب اليوم وحتى فجر الجمعة؟
تعد حادثة الإسراء والمعراج من أبرز وأهم الأحداث التي وقعت في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهي تعتبر من المعجزات العظيمة التي تجسد قدرة الله عز وجل في رفع نبيه إلى السماء في ليلة واحدة، وهي تعد من الأحداث التي تثير إعجاب المسلمين وتزيدهم إيمانًا واعتزازًا.

الإسراء: الرحلة الليلية من مكة إلى القدس
في تلك الليلة المباركة، أُسرِيَ بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في القدس. جرت هذه الرحلة في وقت قصير جدًا، حيث كان الصحابي الجليل بلال بن رباح، الذي كان في مكة، على علم بذلك الرحيل في الوقت الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الأقصى. وقد أوردت كتب الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب البراق، وهو دابة كانت أسرع من الخيل، وأثناء هذه الرحلة مرّ النبي بعدد من الأماكن التاريخية وحدثت له العديد من الأحداث والآيات العجيبة.
المعراج: الصعود إلى السماء
بعد الوصول إلى المسجد الأقصى، بدأ النبي صلى الله عليه وسلم معجزة المعراج، حيث عُرج به إلى السماوات السبع. في هذه الرحلة، مرّ النبي بأماكن مختلفة في السماوات، ولاقى الأنبياء والمرسلين في السماوات العليا. في السماء الأولى، قابل النبي آدم عليه السلام، وفي السماء الثانية قابل النبي يحيى وعيسى عليهما السلام، وفي السماء الثالثة قابل النبي يوسف عليه السلام، وكذلك في السماء الرابعة قابل النبي إدريس عليه السلام، وفي السماء الخامسة قابل هارون عليه السلام، وفي السماء السادسة قابل موسى عليه السلام، وأخيرًا في السماء السابعة قابل النبي إبراهيم عليه السلام. وعُرِفَ هذا اللقاء بالأئمة العظام باعتبارهم أسوة عظيمة لنا في حياتنا.
مشهد لقاء الله عز وجل
وفي آخر رحلة المعراج، وقف النبي صلى الله عليه وسلم أمام الله عز وجل، حيث أوحى الله له بكثير من أوامر التشريع، وكان من أبرز ما أوحى به الله إلى النبي هو فرض الصلاة على الأمة الإسلامية. فقد فرضت الصلاة في تلك اللحظة 50 صلاة في اليوم والليلة، ولكن بعد أن عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأرض وقابل موسى عليه السلام في السماء السابعة، نصحه بتخفيفها، فطلب من الله أن يخفف عنه، فكان تخفيف الصلاة إلى خمس صلوات في اليوم والليلة. فكان هذا التخفيف برحمة الله وكرمه.
العبر والدروس المستفادة من الإسراء والمعراج
تُعتبر حادثة الإسراء والمعراج من أعظم معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، حيث تُظهر قدرة الله تعالى على كل شيء. وقد تركت هذه الرحلة في نفوس المسلمين العديد من الدروس والعبر، من أبرزها: ضرورة الإيمان بالله، والثقة في قدرته، والاستمرار في العبادة حتى في أوقات الشدة والضعف. كما أن فرض الصلاة في هذه الحادثة يبرز أهمية الصلاة في الإسلام كركيزة أساسية في حياة المسلم، فضلًا عن التأكيد على ضرورة الأخذ بالأسباب وعدم اليأس. ومن خلال هذا الحدث الكبير، يمكن أن نفهم أن العبد لا بد أن يكون دائمًا على استعداد لملاقاة الله، وأن يتخذ من الصلاة وسيلة للتقرب إليه.
ختامًا:
إن حادثة الإسراء والمعراج تظل ذكرى عظيمة في قلب كل مسلم، وهي تذكرنا بعظمة قدرة الله عز وجل وأنه لا شيء مستحيل عليه. كما أنها تبرز أهمية الصلاة كوسيلة للتواصل مع الله، وهي فرض من الله على عباده المسلمين، لا غنى عنها في حياتهم اليومية.
