2026-01-08 نشرت في
شاب تونسي: ''الكلب هو خويا''
في حوار لإذاعة "موزاييك"، كشف مدرّب الكلاب محمد الطبوبي عن كيف يمكن للكلاب أن تعكس شخصية وسلوك صاحبها. يؤكد أن كل كلب يُربّى داخل البيت يصبح نسخة مصغرة من صاحبه، يمتص سلوكياته وصوته وعاداته اليومية.

الكلاب كمرآة للإنسان:
"إذا ربّيت كلبًا في البيت، فإنه يصبح انعكاسك"، يقول محمد "الكلب يأخذ منك كل شيء، تقريبًا 100% من حياته مركزة معك. صوتك، تحركاتك، طاقتك، كل شيء يؤثر في سلوكه."
ويشير إلى أن هذا الرابط يتكوّن فقط إذا كان الكلب يعيش داخل المنزل، وليس مربوطًا في الخارج أو في الحديقة. في هذه الحالة، يتعلم الكلب كل سلوكيات صاحبه ويصبح مرآة له.
تجربة شخصية:
يستذكر محمد بداية حياته مع الكلاب منذ عمر ست سنوات، عندما أهدته والدته كلبًا لتعليم المسؤولية والانضباط والصبر والإخلاص. "كلبي كان رفيقي، أشبه بأخي. علّمني كيف أفهم احتياجات كائن آخر وأحترمها".
ويضيف أن كل تفاعل مع الكلب ساعده على فهم العالم من حوله، وتعلّم قراءة إشاراته ومعرفة ما يحبه وما لا يحبه.
أهمية الرابط بين الإنسان وكلبه:
يعتبر محمد العلاقة مع الكلب أكثر من مجرد امتلاك حيوان: "كلابي مثل أولادي، أقضي 80% من وقتي معهم ولا أستطيع أن أعيش بدونهم".
ويؤكد على ضرورة الاحترام والوفاء والانتباه للكلب، لضمان بناء رابط قوي ومستدام.
تجربة محمد الطبوبي تثبت أن تربية الكلب وفهمه ليست مجرد تدريب على الطاعة، بل هي فرصة للتعرف على الذات. فالكلاب تعكس سلوكياتنا ومشاعرنا، وفهمها يعني فهم أنفسنا بشكل أفضل.
الحدث المؤلم:
"عندما قتل كلبي، انقلبت حياتي 360 درجة"، قال محمد. فقد الكلب في حادث مأساوي وهو في عمر 17 سنة، مما أدى به إلى دخول فترة من الاكتئاب وفقدان الرغبة في الاستمرار في حياته الطبيعية.
تجاوز الأزمة:
اضطر محمد لمغادرة تونس لفترة طويلة، لينتقل إلى إنجلترا ثم دبي، حيث بدأ في إعادة بناء حياته وتهيئة نفسه للعودة لعالم الكلاب. ويؤكد أن العودة لتربية الكلاب أعاد له شعور الحياة والهدف.
