2026-01-08 نشرت في
ما تعرفش الشملالي؟ هاو علاش هو ملك الزيت التونسي!
لا يُعتبر الشملالي مجرد أكثر أصناف الزيتون انتشارًا في تونس (حيث يشغل أكثر من 80% من المساحات الزيتونية الوطنية)؛ بل هو أيقونة جغرافية حقيقية.

وفقًا لـ خارطة الزيتون التونسية، تتفرع هذه النوعية إلى عدة أنواع محلية، كل منها متكيف مع النظام البيئي الخاص به، مقدمة بذلك ثراءً حسّيًا فريدًا.
الخصائص الفريدة للشملالي
بعيدًا عن انتشاره الجغرافي، يتميز الشملالي بعدة خصائص جعلته مشهورًا عالميًا:
-المذاق:زيت متوازن، ذو طعم فاكهي قوي، غالبًا ما يصاحبه نكهات اللوز الأخضر والفواكه المجففة.
-الجودة الكيميائية: غني بـ حمض الأوليك (أوميغا-9) والبوليفينولات، مما يمنحه ثباتًا عاليًا ضد الأكسدة وفوائد صحية للقلب.
-القدرة على التكيف: يحافظ على خصائصه الحسية حتى في الظروف المناخية القاحلة.
شملالي الساحل والوسط: قلب الإنتاج
يمتد الحصن التاريخي لهذا الصنف في المناطق الساحلية والوسطى، ويتميز بما يلي:
-شملالي سوسة والمنستير(ساحلي): متكيّف مع المناخ المتوسطي، ينتج زيتًا متوازنًا وسلسًا.
-شملالي صفاقس: ربما الأكثر شهرة للتصدير، معروف بـ نعومته الفائقة ونكهات اللوز الأخضر المميزة للسهول شبه الجافة في المنطقة.
-شملالي القيروان (الوسلاتي): على الرغم من تقاربه، يطور نكهات عطرية أقوى بسبب الارتفاع وخصائص التربة في وسط تونس.
-شملالي الجنوب: الصلابة والقدرة على التحمل
كلما اتجهنا نحو الجنوب، يزداد قوة الـChemlaliلتحمل الجفاف:
-شملالي جرجيس: يزرع في ظروف نقص المياه، ويعطي زيتًا ثابتًا جدًا مع قوام كثيف.
-شملالي تطاوين وقفصة: يتكيف مع الأواصر والمناطق الصحراوية القريبة من الصحراء، مقدماً زيوتًا غنية بالبوليفينولات وذات حفظ طبيعي ممتاز.
لماذا هذا التقسيم مهم؟
تسمح هذه التنوعات الجغرافية للـChemlaliلتونس بأن تقدم مجموعة متنوعة من زيت واحد فقط. بالنسبة لـ المستهلكين والمصدرين، فهم هذه الخريطة أمر أساسي:
التربة والمكان: يختلف الطعم حسب ما إذا كانت الشجرة مواجهة للبحر أو في ظل الكثبان الرملية.
الاستخدام: زيوت الساحل مناسبة للاستخدام اليومي، بينما زيوت الجنوب مطلوبة لثباتها العالي.
في الختام، يُعد الـChemlaliمرآة التنوع المناخي التونسي. من سوسة إلى تطاوين، يبقى ضامن الأمن الغذائي ورمزًا عالميًا لزيت الزيتون التونسي.
