2026-01-08 نشرت في
الفوترة الإلكترونية في تونس: شكون لازم يلتزم وشنوّة المخاطر للمهنيين و شنية العقوبات ؟
نص قانون المالية لسنة 2026، الفصل 56، يحدد الفئات المعنية بالفوترة الإلكترونية، وعلى رأسها المؤسسات الكبرى والمتعاملون مع الدولة والجماعات المحلية وبعض القطاعات الاستراتيجية مثل المحروقات.

القانون يلزم هذه الفئات بإصدار فواتير إلكترونية مع عقوبات مالية تتراوح بين 100 و500 دينار عن كل فاتورة غير مطابقة، دون أن يتجاوز مجموع الخطايا 50 ألف دينار
المهن الحرة ومقدمو الخدمات يواجهون غموضًا كبيرًا في النص، وفق المستشار الجبائي علي الخريبي في تصريح لاكسبرس اف ام . فئات مثل الأطباء ومقدمو الخدمات الصحية ومهنيي تكنولوجيا المعلومات ومراكز النداء، غير واضحة ضمن القانون، مع نقص التعريفات وغياب مذكرة تطبيقية لتفسير النص
غياب التوضيحات الفنية والإدارية
وضع آلاف المهنيين في ارتباك قانوني. الخريبي أشار إلى أن المنصة الرقمية للفوترة الإلكترونية معقدة، ولا توجد رؤية واضحة حول الجهات المكلفة بالمرافقة والدعم، ما قد يضع أكثر من 350 ألف شخص في وضعية مخالفة
الدروس من فرنسا
تجربة فرنسا في الفوترة الإلكترونية أظهرت أن التطبيق الفعلي ينجح فقط بعد اعتماد منظومة مزودي خدمات معتمدين من الدولة، لتوفير الدعم الفني والإداري للمتعاملين، وهو ما ينصح الخريبي بتبنيه في تونس
الخريبي شدد على أن الفوترة الإلكترونية خطوة إيجابية للإصلاح الجبائي ومكافحة التهرب، لكنها تحتاج فترة انتقالية. القراءة الحرفية للنص قد تسبب مشاكل للمهنيين بسبب غياب الحملات التحسيسية والمحدودية التقنية والموارد البشرية لدى الإدارة الجبائية.
التوصية العملية
على المهنيين الشروع فورا في طلب الانخراط عبر المنصة الرقمية، مع الاحتفاظ بكل ما يثبت حسن النية، ومواصلة إصدار الفواتير الورقية مؤقتا، لتجنب العقوبات في حال مراقبة الإدارة، باعتبار أن التأخير الإداري لا يمكن تحميله للمواطن.
