2026-01-02 نشرت في

البنك المركزي يهبّط الفائدة… شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟

قرّر البنك المركزي التونسي يوم 30 ديسمبر 2025 تخفيض نسبة الفائدة المديرية بـ50 نقطة أساس، متخليًا عن سياسة الحذر المفرط التي أثّرت على النمو الاقتصادي، إذ أظهرت مؤشرات الثلاثيات الثلاث أن الاستهلاك الخاص هو المحرّك الوحيد الحي.



البنك المركزي يهبّط الفائدة… شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟

المبررات الاقتصادية

جاء القرار بعد الهامش المريح بين نسبة الفائدة المديرية 7.5% والتضخم المالي 4.9%، ما يضمن نسبة فائدة حقيقية إيجابية دون دفع العائلات التونسية إلى الاقتراض من أجل الاستهلاك، كما أن الاقتراض المباشر للدولة لن يسبّب تضخمًا بسبب فترة الإمهال الممتدة ثلاث سنوات.

تأثير القرار على القروض والاستثمار
يُعتبر هذا التخفيض مفيدًا للمقترضين من البنوك التونسية إذ سيخفض قيمة الأقساط الشهرية، وللاستثمار الخاص من حيث تخفيض كلفة التمويل وتحفيز النمو الاقتصادي.

الفائدة ما تزال مرتفعة
رغم التخفيض، تبقى نسبة الفائدة في تونس الأعلى عربيًا بعد مصر، ولا تزال غير مشجعة على الاستثمار، ما يستدعي خطوات إضافية لتحويل السياسة النقدية من منفّرة إلى محفّزة للاستثمار.

ازدواجية السياسة النقدية
البنك المركزي يواصل خفض السيولة الموجهة للعائلات من خلال فائدة مرتفعة على القروض، بينما يقرض الدولة مباشرة بمبالغ ضخمة (7 + 7 + 11 مليار دينار) بدون فائدة ولفترة إمهال ثلاث سنوات، ما يخلق تضاربًا في السياسة النقدية بين العائلات والدولة رغم أن القروض تستخدم لتمويل الاستهلاك.

السياسة النقدية والحسابات المزدوجة
الاقتراض للعائلات غالبًا لتمويل السكن الذي يعتبر استثمارًا اقتصاديًا، بينما الدولة تموّل نفقاتها الاستهلاكية بنفس الطريقة، ما يجعل السياسة النقدية تبدو حذرة تجاه الأفراد ومحفّزة للدولة، في تناقض واضح.


في نفس السياق