Publié le 22-10-2026
تحذير عاجل للأولياء: ما تخليش صغيرك وحده مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي
حذّر محمد علي بن مبروك، ممثل الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية، من المخاطر التي قد يتعرّض لها الأطفال عند استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي دون رقابة أو مرافقة من الأولياء، مؤكداً أن الخطر لا يكمن في الذكاء الاصطناعي في حد ذاته، بل في طريقة استخدامه ومدى وعي الأطفال بكيفية التعامل معه.

وأوضح بن مبروك، خلال تدخله بالإذاعة الوطنية، أن الأطفال أصبحوا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث والتعلّم وإنجاز الواجبات المدرسية، غير أن الاعتماد عليها بشكل مفرط قد يؤثر في علاقتهم بأوليائهم ويقلّص فرص الحوار والتواصل داخل الأسرة.
الذكاء الاصطناعي قد يعوّض الحوار داخل الأسرة
وأشار المتحدث إلى أن انشغال الوالدين بالعمل وعودتهما إلى المنزل متعبين قد يدفع بعض الأطفال إلى اللجوء مباشرة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي للحصول على إجابات عن أسئلتهم، عوضاً عن الحوار مع أوليائهم، وهو ما قد يؤدي تدريجياً إلى تراجع التواصل العاطفي داخل الأسرة.
وأضاف أن الطفل قد يبدأ في التعامل مع هذه التطبيقات كما لو كانت صديقاً مقرّباً، فيشاركها أسراره ومشاعره وتفاصيل شخصية عنه، دون أن يدرك المخاطر المرتبطة بالمعلومات التي يقدّمها لها.
المعطيات الشخصية للأطفال في خطر
وحذّر بن مبروك من إمكانية إفصاح الأطفال عن معطياتهم الشخصية أثناء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، على غرار كلمات المرور واسم المدرسة وغيرها من المعلومات الخاصة، مؤكداً أن حماية المعطيات الشخصية تمثّل جانباً أساسياً من السلامة السيبرنية.
كما لفت إلى أن طبيعة التفاعل بين الطفل وتطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تثير مخاوف تتعلّق بالتأثيرات النفسية والعاطفية، خاصة عندما يصبح الطفل أكثر ميلاً إلى مشاركة مشاعره وأسراره مع هذه التطبيقات على حساب علاقته بوالديه.
ما دور الأولياء في حماية أطفالهم؟
وشدّد ممثل الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية على أهمية مرافقة الأولياء لأطفالهم عند استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومراقبة طريقة تعاملهم معها والمعلومات التي يشاركونها، إلى جانب الحفاظ على الحوار والتواصل داخل الأسرة.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مفيدة في الدراسة والمراجعة والحصول على المعلومات، شرط استخدامه بطريقة واعية وآمنة، وعدم ترك الأطفال بمفردهم أمام هذه التطبيقات.
