Publié le 18-10-2026
تونس تتجه لإحداث نظام تأمين ضد الكوارث الطبيعية...التفاصيل
تتضمن توجهات السياسة المالية والنقدية في تونس لسنة 2027، وفق ما ورد في وثيقة مشروع الميزان الاقتصادي، جملة من الإصلاحات الرامية إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز دور السوق المالية في تعبئة الادخار وتوفير مصادر تمويل متنوعة للاقتصاد.

وتشمل أبرز الإجراءات المبرمجة إعداد مشروع قانون لإرساء نظام لتغطية الكوارث الطبيعية، ومواصلة الأعمال الفنية المتعلقة بإرساء التأمين الفلاحي، إلى جانب تطوير آليات تمويل المؤسسات والمشاريع الاستثمارية.
وتندرج هذه التوجهات ضمن مساعٍ لتعزيز مساهمة المنظومة المالية في تمويل الأعوان الاقتصاديين، وخاصة الباعثين الجدد والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، من خلال تحقيق تكامل أكبر بين القطاع البنكي والسوق المالية وقطاع التأمين.
إصلاحات لتطوير التغطية التأمينية ومواجهة المخاطر
تشمل الإصلاحات المبرمجة في قطاع التأمين إعداد مشروع قانون يتعلق بإرساء نظام لتغطية الكوارث الطبيعية، فضلاً عن مواصلة الأعمال الفنية المرتبطة بإرساء التأمين الفلاحي، مع التركيز على المؤشرات اللازمة لإعداد تصور شامل لخدمات تأمين توفر تغطية للمخاطر الخاصة بالأنشطة الفلاحية.
كما تتضمن التوجهات مراجعة الاتفاقيات المبرمة لتركيز المكاتب التمثيلية لشركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية والفروع غير المقيمة في تونس، بهدف إدراج أحكام تتيح للهيئة العامة للتأمين ممارسة الرقابة على أنشطة هذه المكاتب والفروع، خاصة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.
وتشمل الإجراءات أيضاً تحسين ومراجعة مذكرات التفاهم بين الهيئة العامة للتأمين والهياكل الأجنبية المماثلة، من خلال إضافة فصول تعزز التنسيق في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.
معالجة الديون المصنفة وإعادة هيكلة البنوك
وفي ما يتعلق بالقطاع البنكي، ستتركز الجهود خلال سنة 2027 على تعزيز دوره في توفير التمويلات اللازمة للاقتصاد، بالتوازي مع المحافظة على استقرار أسسه المالية.
وستشمل التدخلات مواصلة تعزيز الرقابة على المؤسسات المصرفية وتنفيذ استراتيجية معالجة الديون المصنفة، إلى جانب تسريع برامج إعادة هيكلة البنوك المشتركة وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
كما تتضمن التوجهات تطوير خدمات مؤسسة الضمان بما يوفر رافعة مالية إضافية لدعم التمويل الموجه إلى المشاريع الاستثمارية.
تطوير البورصة وتعبئة الادخار الوطني
وأشارت الوثيقة إلى أنه رغم الأداء الإيجابي للسوق المالية خلال الفترة الأولى من سنة 2026، فإنها لا تزال بحاجة إلى إصلاحات عميقة لمواجهة عدد من التحديات، من بينها محدودية عدد الشركات المدرجة وهيمنة القطاع المصرفي على جزء كبير من القيمة السوقية وحجم التداول.
وتبرز الحاجة، وفق الوثيقة ذاتها، إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز سيولة السوق وتطوير الأدوات المالية والمنتجات الاستثمارية الجديدة، بما يدعم تعبئة الادخار الوطني وتوجيهه نحو الاستثمار، ويرفع مساهمة سوق
