Publié le 16-10-2026
التوانسة بالخارج يصبّوا في المليارات.. شوفوا قداش دخلوا في 8 أشهر؟
تجاوزت تحويلات التونسيين بالخارج 6.41 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، مقابل 6.08 مليار دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة ارتفاعا بنسبة 5.4%، وفق معطيات البنك المركزي التونسي الصادرة في سبتمبر 2026.

وتفوق هذه التحويلات العائدات السياحية التي بلغت 5.81 مليار دينار خلال الفترة نفسها، كما تمثل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق ما أكدته الدكتورة هاجر حبيب، الأستاذة الباحثة بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بجامعة تونس المنار، خلال مداخلة لها في برنامج "Expresso".
وأشارت حبيب إلى وجود اختلاف في تقديرات عدد التونسيين المقيمين بالخارج، إذ تشير بيانات الأمم المتحدة إلى نحو 715 ألف تونسي، مقابل أكثر من 1.8 مليون شخص وفق بيانات وزارة الشؤون الخارجية التونسية، مرجعة هذا التفاوت إلى اختلاف المفاهيم والمعايير الإحصائية المعتمدة.
ولفتت الباحثة إلى أن التحويلات المالية تتمتع باستقرار نسبي مقارنة بالعائدات السياحية، لكنها أوضحت أن الأرقام الرسمية لا تشمل بالضرورة كامل الأموال التي يرسلها المهاجرون إلى عائلاتهم، بسبب وجود تحويلات تتم عبر قنوات غير رسمية، وهو ما لا يعني بالضرورة أنها غير قانونية.
وفي ما يتعلق باستخدام هذه الأموال، بيّنت حبيب أن الجزء الأكبر من التحويلات يُوجّه إلى الاستهلاك العائلي وتغطية الاحتياجات اليومية، في حين يمكن أن يساهم جزء منها في تمويل التعليم والصحة وإحداث المشاريع ودعم الاستثمار.
واستنادا إلى دراسة أنجزها المعهد الوطني للإحصاء سنة 2021 حول المهاجرين التونسيين العائدين إلى البلاد، ذكرت الباحثة أن 20% من العائدين يستثمرون في تونس، مقابل 30% يعودون لفترة ثم يغادرون مجددا بسبب الصعوبات التي تعترضهم وعدم توفر الظروف المناسبة للاستقرار أو بعث المشاريع.
وأكدت حبيب أن التحدي لا يقتصر على زيادة حجم تحويلات التونسيين بالخارج، بل يتمثل أيضا في توفير مناخ ملائم لتوجيه جزء أكبر منها نحو الأنشطة المنتجة، مشددة على أهمية تبسيط الإجراءات وتعزيز الثقة وتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا التي يمكن أن تنقلها الكفاءات التونسية بالخارج.
