Publié le 14-10-2026
جريمة الفتاة المدفونة في منزل مهجور بجندوبة.. الكشف عن تفاصيل جديدة صادمة
تمكّنت الوحدات الأمنية التابعة لفرقة الشرطة العدلية بجندوبة، إثر أبحاث وتحريات تواصلت على مدى 12 يومًا، من كشف ملابسات اختفاء امرأة في العقد الرابع من عمرها، كانت قد غادرت منزل عائلتها ومقر عملها بأحد أحياء المدينة يوم 3 أكتوبر الجاري، قبل أن تقود التحقيقات إلى إيقاف شخصين يُشتبه في تورّطهما في الجريمة.

وحسب المعطيات الأولية، فإن المشتبه به الرئيسي يعمل بالمؤسسة نفسها التي كانت تعمل بها الضحية في جندوبة، نقلا عن "الجوهرة أف أم".
خلافات وأسرار وراء استدراج الضحية
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الجريمة يُشتبه في ارتباطها بمعلومات كانت الضحية قد علمت بها، وتتعلق بالمشتبه به الرئيسي وامرأة أخرى، إثر خلاف نشب بين هذه الأخيرة والمشتبه به.
وبحسب رواية التحقيقات الأولية، يُشتبه في أن الطرفين قرّرا استدراج الضحية خوفًا من كشف تلك المعلومات، حيث استقلّ الثلاثة سيارة المشتبه به الرئيسي، وجلست الضحية في المقعد الأمامي إلى جانبه، فيما جلست المرأة في المقعد الخلفي.
وتفيد المعطيات بأن المجموعة توجّهت نحو منطقة نائية بولاية جندوبة، قبل أن تُقدم المرأة، وفق الشبهات، على خنق الضحية باستعمال وشاحها، ليتم لاحقًا إلقاء جثتها في حفرة عميقة داخل منزل مهجور يعود إلى أحد أقارب المشتبه به الرئيسي، ثم طمرها بالحجارة والتراب.
إعادة طمر الحفرة على مدى ثلاثة أيام
ووفق ما ورد في المعطيات الأولية، أفاد المشتبه به الرئيسي خلال اعترافاته بأن الضحية كانت لا تزال على قيد الحياة عند طمرها، وأنه كان يسمع أنينها أثناء إلقاء الحجارة والتراب عليها.
وأضافت المعطيات أن المشتبه به أعاد المرأة إلى المدينة، قبل أن يعود لاحقًا إلى مكان الدفن ويضيف كميات أخرى من الحجارة والتراب إلى الحفرة، مكررًا ذلك على مدى ثلاثة أيام متتالية إلى أن تم طمرها بالكامل.
اعترافات متضاربة كشفت ملابسات القضية
وأفضت الأبحاث الأمنية ومجابهة المشتبه به الرئيسي بالمعطيات المتوفرة إلى إقراره في مرحلة أولى بارتكاب الجريمة بمفرده، مدعيًا أنه خنق الضحية داخل سيارته بواسطة وشاح.
غير أنه عاد لاحقًا، وفق المعطيات ذاتها، ليقرّ بوجود طرف ثانٍ يُشتبه في مشاركته في ارتكاب الجريمة، ما ساهم في كشف مزيد من تفاصيل القضية.
استخراج الجثة ونقلها إلى المستشفى الجامعي بجندوبة
وبعد تحديد مكان دفن الضحية، انطلقت عملية الحفر في حدود الساعة الثامنة صباحًا من يوم أمس، بحضور ممثل عن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة، وباستعمال حفّارة آلية لاستخراج الجثة من الحفرة العميقة.
وتواصلت عمليات الحفر إلى حدود الساعة الخامسة مساءً، حيث تمكّنت الفرق المتدخلة من استخراج الجثة، التي كانت قد بدأت في التحلل.
وبعد معاينتها من قبل ممثل النيابة العمومية، أُذن برفع الجثة ونقلها إلى المستشفى الجامعي بجندوبة لإخضاعها للتشريح وتحديد المعطيات الطبية اللازمة، حسب ذات المصدر.
