Publié le 14-10-2026
4660 عقارًا لا تزال على ملك أجانب في تونس.. ما التفاصيل؟
كشفت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية عن تفاصيل الرصيد العقاري الراجع إلى أملاك الأجانب في تونس، موضحة أنه ينقسم إلى صنفين رئيسيين، هما العقارات الفلاحية والعقارات ذات الصبغة العمرانية، وذلك في إطار إجابتها عن سؤال كتابي تقدمت به النائبة بمجلس نواب الشعب بسمة الهمامي، بشأن جرد وإحصاء أملاك الأجانب على المستوى الوطني، مع التركيز على ولاية سليانة.
.jpg)
و أكدت الوزارة أن التصرف في هذه العقارات يخضع إلى جملة من الأحكام القانونية والإجراءات التي تهدف إلى تسوية وضعيتها وضبط ملكيتها، بالتوازي مع مواصلة حصرها وتحيين البيانات المتعلقة بها.
العقارات الفلاحية.. تسوية الملكية ونقل بقية العقارات إلى الدولة
أوضحت الوزارة أن العقارات الفلاحية تخضع لأحكام القانون عدد 5 لسنة 1964 المتعلق بملكية الأراضي الفلاحية في تونس، الذي حصر ملكية هذه الأراضي في الأشخاص الحاملين للجنسية التونسية.
وأفضى تطبيق هذا القانون إلى تسوية جزء هام من الأراضي الفلاحية التي كانت مملوكة لأجانب، وإدماجها ضمن الرصيد العقاري الوطني. وفي المقابل، لا تزال الوزارة تعمل على استكمال إجراءات نقل ملكية بقية هذه العقارات لفائدة الدولة.
أكثر من 12 ألف عقار ذي صبغة عمرانية
أما في ما يتعلق بالعقارات ذات الصبغة العمرانية، فقد أفادت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية بأن هذا الصنف يشمل العقارات المبنية أو المكتسبة قبل سنة 1956، ويبلغ عددها، وفق المعطيات المتوفرة، 12 ألفًا و305 عقارات.
وأشارت الوزارة إلى أن ملكية 7645 عقارًا راجعًا إلى فرنسيين أُحيلت إلى الدولة، في إطار الاتفاقيات التونسية الفرنسية المبرمة يومي 23 فيفري 1984 و4 ماي 1989.
في المقابل، لا يزال 4660 عقارًا على ملك أجانب، حيث تتوزع مهام التصرف فيها بين وكلاء عقاريين والشركة العقارية للبلاد التونسية، إلى جانب عقارات أخرى بقيت تحت تصرف أصحابها الأجانب المقيمين في تونس.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تطبيق القانون عدد 61 لسنة 1983 المتعلق بالعقارات المبنية والمكتسبة قبل سنة 1956 والراجعة ملكيتها إلى أجانب.
تراخيص مسبقة مع استثناءات للفرنسيين والإيطاليين
وبخصوص العمليات العقارية المتعلقة بأملاك الأجانب المبنية أو المكتسبة قبل سنة 1956، أكدت الوزارة أنها تخضع، من حيث الأصل، إلى ترخيص من الوالي المختص ترابيًا ومن وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية.
غير أن التشريع التونسي أقرّ استثناءات في إطار تسوية وضعية أملاك الفرنسيين والإيطاليين في تونس، إذ تم إعفاء مواطني هذين البلدين من شرط الحصول على الترخيص المسبق عند بيع عقاراتهم لفائدة مواطنين تونسيين.
ويستند هذا الإعفاء إلى القانون عدد 104 لسنة 1998 بالنسبة إلى الفرنسيين، والقانون عدد 5 لسنة 2000 بالنسبة إلى الإيطاليين.
الوكلاء العقاريون يتولون التصرف في أملاك الأجانب غير المقيمين
وفي ما يتعلق بالأجانب غير المقيمين في تونس، أوضحت الوزارة أن المشرّع ألزم كل مالك أجنبي غير مقيم بتكليف وكيل عقاري مرخّص له من وزارتي التجارة وأملاك الدولة والشؤون العقارية بتولي التصرف في ممتلكاته.
وفي حال عدم الالتزام بهذا الإجراء، يحق لوزير أملاك الدولة والشؤون العقارية تولي التصرف في العقارات المعنية، إما بصورة مباشرة أو عن طريق مؤسسة عمومية أو وكيل عقاري يتم اختياره للغرض.
من جهتها، تتولى الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية التصرف في جزء من هذا الرصيد العقاري، تحت إشراف وزارتي أملاك الدولة والشؤون العقارية والتجهيز والإسكان، وذلك من خلال تسويغ العقارات الشاغرة عن طريق المزاد العلني، وفق الإجراءات والتراتيب القانونية الجاري بها العمل.
متابعة العقارات الشاغرة والمباني المهددة بالسقوط
وأكدت الوزارة أنها تواصل متابعة وضعية العقارات الشاغرة، من خلال التثبت من وضعيتها القانونية، وتحديد هوية مالكيها وأصحاب الحقوق المتعلقة بها، إلى جانب متابعة البنايات المتداعية والمهددة بالسقوط.
وتخضع هذه البنايات لأحكام القانون عدد 33 لسنة 2024 المتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط، الذي ضبط شروط وإجراءات التصرف فيها، وحدد الأطراف المتدخلة في عمليات إخلائها أو ترميمها أو انتزاعها عند الاقتضاء، مع ضمان حقوق المالكين والمتسوغين والشاغلين.
تحيين مستمر لقائمات أملاك الأجانب
وشددت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية على مواصلة جهودها لحصر العقارات الراجعة إلى أملاك الأجانب وتحيين قائماتها، بالتنسيق مع مصالح الديوان الوطني للملكية العقارية ومختلف الهياكل المعنية، من بينها الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية.
وتهدف هذه الجهود إلى تحديد الوضعية القانونية والفعلية لكل عقار، وضبط تصنيفه بحسب طبيعته واستعماله، بما يتيح اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنه وفق التشريعات والتراتيب الجاري بها العمل.
