Publié le 13-10-2026
تونس تخسر مئات آلاف الأمتار المكعّبة من الماء كل نهار.. وين تمشي ثروتنا المائية؟
تواجه الموارد المائية في تونس عدة تحديات، لا تتعلق فقط بندرة الأمطار، بل تشمل أيضاً ضياع كميات هامة من المياه قبل وصولها إلى المستهلكين. وفي هذا السياق، دعا جميل الحجري، رئيس قسم الأمن المائي بالمركز التونسي لدراسات الأمن الشامل والأستاذ الجامعي في علم المناخ، إلى التعامل بجدية أكبر مع ملف هدر المياه.

وأوضح الحجري، في تصريح لديوان أف أم، أن التبخر من السدود يمكن أن يؤدي إلى فقدان ما بين 650 و750 ألف متر مكعب من المياه يومياً عندما تبلغ درجات الحرارة حوالي 38 درجة مئوية، وهي كميات اعتبرها مهمة مقارنة بالاستهلاك اليومي في البلاد.
ولا يقتصر فقدان المياه، وفق الخبير، على تأثير الحرارة، إذ يساهم تراكم الطمي في السدود، خاصة القديمة منها، في تقليص قدرتها على التخزين. كما أن عدم استغلال فترات الجفاف للقيام بعمليات الجهر وإزالة الرواسب أدى إلى خسارة جزء من الطاقة الاستيعابية لبعض المنشآت المائية.
ومن جهة أخرى، لفت الحجري إلى أن تقادم شبكات نقل وتوزيع المياه التابعة للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه «الصوناد» يمثل أحد أسباب ضياع الموارد المائية، إلى جانب تسجيل حالات فقدان أو سرقة للمياه داخل بعض المجامع المائية المخصصة للشرب والري.
وشدد الخبير على ضرورة تعزيز مراقبة شبكات المياه وتحسين التصرف في الموارد المتاحة، مع اتخاذ إجراءات للحد من التسربات والخسائر، بما يساعد على حماية الثروة المائية في تونس في ظل تزايد الضغوط على الموارد.
