Publié le 07-10-2026
سهرت وما رقدتش؟ هالحركة بـ20 دقيقة تنجم تعاون مخّك وذاكرتك!
ليلة بلا نوم قد لا تعني مجرد يوم مليء بالتعب، إذ يمكن للحرمان من النوم أن يؤثر مباشرة في قدرة الدماغ على التركيز وتسجيل المعلومات الجديدة. لكن دراسة حديثة تطرح حلاً بسيطاً: 20 دقيقة من التمارين الرياضية قد تساعد على حماية الذاكرة.

الدراسة، التي نُشرت في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences، قارنت بين تأثير الرياضة والقيلولة على الذاكرة لدى أشخاص حُرموا من النوم، بهدف معرفة ما إذا كان النشاط البدني يستطيع تعويض جزء من الفوائد التي توفرها الراحة.
وشارك في التجربة 54 شخصاً من البالغين الأصحاء، تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، طُلب منهم البقاء مستيقظين لمدة 30 ساعة. وبعد ذلك، توزّعوا على ثلاث مجموعات: الأولى مارست ركوب الدراجة لمدة 20 دقيقة، والثانية حصلت على قيلولة لمدة 90 دقيقة، بينما لم تمارس المجموعة الثالثة أي نشاط بدني.
وخلال الاختبار، شاهد المشاركون 150 صورة، وسجّل الباحثون نشاط الدماغ لديهم بواسطة تخطيط كهربية الدماغ. وبعد ثلاثة أيام، خضعوا لاختبار لمعرفة مدى قدرتهم على تذكر الصور التي شاهدوها سابقاً.
النتائج كانت لافتة: تمكنت مجموعة الرياضة من التعرف على 56% من الصور، مقابل 57% لدى مجموعة القيلولة، في حين لم تتجاوز النسبة 46% لدى المجموعة التي لم تمارس الرياضة.
وبذلك، ارتبطت الرياضة بتحسن أداء الذاكرة بنحو 21%، بينما بلغ التحسن بعد القيلولة حوالي 23% مقارنة بالمجموعة الضابطة. ولم يسجل الباحثون فرقاً إحصائياً مهماً بين تأثير الرياضة والقيلولة.
المفارقة أن القيلولة جعلت المشاركين يشعرون بتعب أقل بكثير، بينما لم يشعر أفراد مجموعة الرياضة بتحسن مماثل في مستوى التعب. ومع ذلك، حققت المجموعة التي مارست الرياضة نتائج أفضل في اختبار الذاكرة مقارنة بمن لم يمارسوا أي نشاط.
ويرى الباحثون أن الحرمان من النوم يجعل الدماغ أقل كفاءة في ترميز المعلومات وتكوين الذكريات، بينما قد تساعد الرياضة على تخفيف بعض آثار الإجهاد العصبي وتحسين استخدام الموارد المعرفية المتاحة.
وتنتمي هذه الحصة إلى ما يعرف بـ«التمرينات الخفيفة»، أي فترات قصيرة من النشاط البدني مثل المشي السريع، صعود الدرج أو تمارين القرفصاء. ورغم قصر مدتها، تشير أبحاث إلى أن هذه الجرعات من الحركة يمكن أن توفر فوائد صحية متعددة.
