Publié le 18-09-2026

''غسّالة النوادر'' ولا حاجة أخرى؟ شنوّة صاير في طقس تونس؟

بعد الأمطار الغزيرة والتقلبات الجوية التي شهدتها تونس، يطرح السؤال نفسه: هل ما نعيشه حاليا هو ما يُعرف بـ«غسّالة النوادر»؟ أستاذ الجغرافيا والباحث في علم المناخ والمخاطر الطبيعية عامر بحبة قدّم توضيحاته حول طبيعة هذه الاضطرابات.



''غسّالة النوادر'' ولا حاجة أخرى؟ شنوّة صاير في طقس تونس؟

«غسّالة النوادر».. شنوّة معناها؟

وأوضح بحبة أن غسّالة النوادر عادة ما ترتبط بآخر فترة الصيف، وخاصة خلال شهر أوت، وتكون في شكل تقلبات رعدية سريعة خلال فترة العشية، قد تتسبب في نزول 20 أو 30 أو حتى 40 مم خلال فترة قصيرة.

أما الوضع الحالي مختلف
وبحسب بحبة، فإن ما تشهده تونس حاليا يرتبط بـمنخفض جوي موجود في البحر، حيث يتفاعل الهواء البارد القادم مع حرارة آخر الصيف والرطوبة والتبخر، ما يؤدي إلى تجدد حالات عدم الاستقرار ونزول الأمطار على فترات متواصلة.

الأمطار متواصلة لأكثر من أيّام
وأشار الباحث إلى أن الوضع الحالي لا يقتصر على تقلبات عابرة، إذ من المنتظر أن تتواصل الأمطار بصفة شبه يومية خلال الأيام القادمة، وقد تمتد إلى نهاية سبتمبر وربما بداية أكتوبر، مع اختلاف المناطق المعنية من يوم إلى آخر.

اليوم والويكاند.. تقلبات متواصلة
وتتواصل حالات عدم الاستقرار اليوم، مع تركّز أكبر على المناطق الغربية، فيما تشمل توقعات السبت والأحد مناطق من الشمال والسواحل الشرقية والوسط والجنوب الغربي. وأكد بحبة أن النماذج الجوية قد تتغير من تحديث إلى آخر، خصوصا خلال هذه الفترة الانتقالية بين الصيف والخريف.

غسّالة نوادر.. أم اضطرابات خريفية؟
وبالتالي، فإن التسمية المتداولة لـ«غسّالة النوادر» لا تعكس وحدها طبيعة الوضع الحالي، الذي يرتبط باضطرابات خريفية ناجمة عن تفاعل الهواء البارد مع الأجواء الدافئة والرطبة، وقد تكون أقوى وتمتد لفترة أطول.



Dans la même catégorie