Publié le 10-09-2026
تخلص 40% من شهريتك للكراء؟.. الأرقام تكشف حجم الأزمة
بات الإيجار يستنزف جزءًا كبيرًا من مداخيل التونسيين، إذ تشير منظمة إرشاد المستهلك إلى أن نحو 40% من الدخل الشهري يذهب إلى الإيجار. ومع معدل دخل شهري في حدود 924 دينارًا، تتحول كلفة السكن إلى عبء ثقيل على ميزانية العديد من العائلات.

ارتفاع بـ29% خلال 4 سنوات:
بين عامي 2020 و2024، ارتفعت أسعار الإيجار في تونس الكبرى بنسبة 29%. وتختلف الأسعار بشكل كبير بحسب المنطقة، إذ يبلغ متوسط إيجار شقة من نوع S+2 نحو 900 دينار في منوبة والمروج، ومليون دينار في المرسى، و1200 دينار في العوينة، و1400 دينار في سكرة، و1800 دينار في عين زغوان، فيما يمكن أن يصل إلى 2450 دينارًا في المناطق الأكثر طلبًا.
عبء يفوق قدرة الكثير من العائلات:
عندما يذهب نحو 40% من الدخل إلى الإيجار، لا يتبقى سوى جزء محدود من الراتب لتغطية بقية النفقات، من غذاء ونقل وفواتير وغيرها. ويزداد هذا الضغط بالنسبة إلى أصحاب الدخل المحدود، في ظل ارتفاع كلفة السكن مقارنة بالمداخيل.
كيف تقارن تونس بدول أخرى؟
تُعد النسبة المسجلة في تونس مرتفعة مقارنة بعدد من الدول. ووفق المعطيات المقدمة، تبلغ حصة الإيجار من الدخل نحو 19.7% في فرنسا، و23.9% في تركيا، و14% في مصر، و25% في السعودية، و19.3% في سويسرا، و22.2% في ألمانيا، و31.7% في الولايات المتحدة.
والطلبة في مواجهة أزمة إضافية:
تزداد الضغوط مع العودة الجامعية، إذ يمكن لطالب يرغب في استئجار غرفة في لافايات أن يحتاج إلى نحو 1465 دينارًا خلال الشهر الأول، بين معلوم الإيجار والضمان ومصاريف الوكالة، في وقت لا تتجاوز فيه المنحة السنوية 1320 دينارًا بالنسبة إلى الطالب المنتفع بها.
هل حان وقت تنظيم سوق الإيجار؟
ارتفاع الأسعار يطرح مجددًا مسألة تنظيم العلاقة بين المالك والمكتري، خاصة في ظل الزيادات وغياب عقود واضحة في بعض الحالات. كما يثير وجود أكثر من 800 ألف مسكن شاغر في تونس تساؤلات حول أسباب استمرار أزمة الإيجار، والحاجة إلى إطار قانوني أوضح يحمي حقوق المالك والمكتري على حد سواء.
