Publié le 09-09-2026
أكثر من 80% من قروض التوانسة موجّهة للسكن
كشف المختص في الشأن البنكي سفيان الوريمي أن أكثر من 80 بالمائة من القروض البنكية الموجهة للأفراد في تونس ترتبط بشراء المساكن أو تحسينها، مقابل نسبة أقل موجهة إلى اقتناء السيارات أو الاستهلاك.

وأوضح الوريمي، في تصريح لإذاعة "موزاييك"، أن حجم القروض البنكية غير المهنية الممنوحة للأفراد بلغ حوالي 30.662 مليار دينار إلى غاية سنة 2026، وهو ما يمثل حجم القروض التي مازالت البنوك التونسية مستحقة لدى حرفائها.
القروض تضاعفت 3 مرات
وأشار المختص في الشأن البنكي إلى أن حجم القروض الموجهة للأفراد شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقل من حوالي 10 مليارات دينار في نهاية 2010 إلى أكثر من 30 مليار دينار حاليًا، أي أنه تضاعف بنحو ثلاث مرات.
غير أن نسق تطور القروض شهد تباطؤًا خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تعد البنوك تموّل بنفس النسق السابق، سواء بالنسبة إلى الأفراد أو المؤسسات الاقتصادية، وفق الوريمي.
السكن في صدارة اهتمامات التونسيين
وبيّن سفيان الوريمي أن القروض الموجهة إلى السكن تشمل أساسًا شراء الأراضي أو المنازل وبناء المساكن، إضافة إلى القروض المخصصة لتحسين المساكن الموجودة.
وتستحوذ هذه القروض مجتمعة على أكثر من 80 بالمائة من إجمالي القروض الموجهة للأفراد، فيما تأتي القروض المباشرة وقروض السيارات بنسب أقل.
تراجع في قروض السكن
ولاحظ الوريمي تسجيل تراجع في حجم قروض السكن منذ سنة 2025، بعد أن بلغ حجمها حوالي 18.573 مليار دينار في نهاية 2024، قبل أن يتراجع إلى مستويات أقل.
وأرجع هذا التراجع، من بين أسباب أخرى، إلى التشريعات المنظمة للقروض العقارية وطول مدة السداد، مشيرًا إلى أن ارتفاع مدة القرض يفرض على البنوك شروطًا وإجراءات معينة، وهو ما قد يجعل الحصول على القرض أكثر صعوبة بالنسبة إلى بعض المواطنين.
قروض السيارات تواصل الارتفاع
وفي المقابل، شهدت القروض المخصصة لاقتناء السيارات تطورًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع حجمها من حوالي 4.4 مليارات دينار في نهاية 2021 إلى نحو 5.55 مليارات دينار في 2026.
وأشار المختص إلى أن هذه القروض تواصل النمو بنسب تتراوح بين 4 و5 بالمائة، رغم الشروط المفروضة على تمويل السيارات، موضحًا أن اقتناء وسيلة نقل أصبح بالنسبة إلى عدد من التونسيين حاجة أساسية للتنقل والعمل.
وتكشف هذه المعطيات أن القروض السكنية مازالت تمثل الجزء الأكبر من مديونية الأسر التونسية، في وقت يشهد فيه نسق الإقراض البنكي تباطؤًا مقارنة بالسنوات السابقة.
