Publié le 23-08-2026
موريتانيا: حرائق متزامنة في محطتي كهرباء تُغرق العاصمة في الظلام
غرقت مناطق واسعة من العاصمة الموريتانية نواكشوط في الظلام لليوم الثالث على التوالي، جراء مشاكل في التيار الكهربائي ناتجة عن حريقين اندلعا يومي الجمعة والسبت في محطتي تحويل تغذيان أكثر من ثلثي العاصمة بالكهرباء.

واندلع الحريق الأول، الجمعة، في محطة التحويل الشرقية، قبل أن يندلع حريق مماثل، بعد أقل من 24 ساعة، في محطة التحويل الغربية. وأدخل الحريقان العاصمة، التي يقطنها نحو 1.5 مليون نسمة، في واحدة من أخطر أزمات الطاقة التي تشهدها منذ عقود.
وتسببت الأزمة في حالة استنفار داخل الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك)، كما ألغى وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، مهمة خارج البلاد وعاد إلى نواكشوط؛ فيما ألغى الوزير الأول المختار ولد أجاي عطلته السنوية.
واستمر الحريقان لعدة ساعات، وسط حديث عن أضرار كبيرة لحقت بالمحطتين، فيما أكدت السلطات أنها تعكف على تحديد مستوى الضرر.
محاولات "إصلاح الضرر"
وقالت شركة "صوملك"، في بيان صحافي، مساء السبت، إن الفرق الفنية "تعمل بكامل طاقتها الميدانية لإصلاح الأضرار"، وأشارت إلى أن الجهود أسفرت عن "إعادة الخدمة على مستوى نواكشوط الشمالية إلى خط (نواكشوط - إديني) المغذي لآبار المياه الصالحة للشرب بوصفه أولوية قصوى"، وذلك في إشارة إلى محطة المياه التي تغذي مناطق واسعة من نواكشوط الشمالية.
وأضافت الشركة أن عدة مناطق وأحياء متضررة "استفادت من عودة الكهرباء عن طريق خطوط تغذية موازية وبديلة»، مشيرة إلى أن خدمة الكهرباء عادت تدريجياً إلى مناطق واسعة في نواكشوط الغربية «بناءً على مستويات الحمولة المتاحة للشبكة".
اتهامات بالفساد
وحول أسباب الحريقين المتزامنين في محطات التحويل الكهربائي، قال مدير الشركة إنه تتم حالياً دراسة الأسباب بشكل دقيق، وسيتم إصدار تقرير في هذا الموضوع، وسط شائعات انتشرت حول فرضية العمل الإجرامي، في حين تحدث آخرون عن ارتفاع درجات الحرارة.
