Publié le 03-08-2026

عاجل: هل يقترب الفرج بعد صيف نار؟ محرز الغنوشي يكشف موعد تغيّر الطقس في تونس

أفاد مهندس الرصد الجوي محرز الغنوشي بأن آخر المعطيات الصادرة عن النموذج الأوروبي ECMWF تشير إلى وجود مؤشرات تستحق المتابعة بشأن احتمال تغيّر النمط الجوي في تونس بداية من النصف الثاني لشهر أوت، وذلك بعد صيف استثنائي تميز بتواصل موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من المناطق.



عاجل: هل يقترب الفرج بعد صيف نار؟ محرز الغنوشي يكشف موعد تغيّر الطقس في تونس

وأوضح الغنوشي أن التحديثات الأخيرة للنموذج الأوروبي ترسم سيناريو يتمثل في احتمال تقدم كتل هوائية أبرد من المعدلات المعتادة نحو منطقة البحر الأبيض المتوسط، وهو ما قد ينعكس على تونس من خلال تراجع تدريجي في درجات الحرارة.

تحول في النمط الجوي وليس مجرد انخفاض مؤقت
وبيّن مهندس الرصد الجوي أن الأمر قد لا يكون مجرد تراجع ظرفي للحرارة، بل يمكن أن يمثل بداية تحول في الدورة الجوية التي كانت خلال الفترة الماضية تحت تأثير كتل هوائية حارة قادمة من الصحراء الكبرى.

وفي حال تأكدت هذه المؤشرات خلال الأيام القادمة، فمن المنتظر أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض تدريجيًا، قبل أن يصبح هذا التراجع أكثر وضوحًا، ما قد يسمح بعودة أجواء أكثر اعتدالًا خاصة خلال ساعات الليل والصباح.

حرارة البحر قد تلعب دورًا مهمًا
وفي المقابل، أشار الغنوشي إلى عامل مهم يتمثل في استمرار ارتفاع حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط بشكل استثنائي، بعد أن سجلت خلال الأسابيع الماضية مستويات مرتفعة نتيجة تراكم كميات كبيرة من الحرارة والطاقة والرطوبة.

وأضاف أن تزامن هذه المياه الدافئة مع وصول كتل هوائية أبرد قد يساهم في زيادة نشاط الغلاف الجوي، وتهيئة ظروف ملائمة لتطور السحب الرعدية وظهور أولى الاضطرابات الجوية الخريفية، في حال توفر بقية العوامل اللازمة.

لا يعني أمطارًا مؤكدة أو بداية الخريف
وشدد مهندس الرصد الجوي على ضرورة التعامل بحذر مع هذه المؤشرات، موضحًا أنها لا تعني أن نزول الأمطار أصبح مؤكدًا، كما لا تشير إلى دخول مباشر في فصل الخريف.

وأكد أن هذه الخرائط تعكس فقط احتمال بداية تغيّر في النمط الجوي، وهو ما يمثل خطوة أولى نحو مرحلة انتقالية قد تحمل أجواء أكثر ديناميكية خلال الفترة القادمة.

توقعات قابلة للتعديل
وأشار الغنوشي إلى أن هذه التوقعات لا تزال بعيدة نسبيًا من الناحية الزمنية، وأن النماذج الجوية قد تعرف تعديلات خلال الأيام المقبلة، سواء بتعزيز هذا السيناريو أو تقليصه، داعيًا إلى اعتبارها مؤشرات علمية تستوجب المتابعة وليست توقعات نهائية.



Dans la même catégorie