Publié le 24-07-2026
تونس: في بالك راجلك ينجّم يطلّقك ويكمّل يعيش معاك وانت ما فيبالكش؟ شوف كيفاش
حذّرت الأستاذة هاجر الجمل من خطورة التحيل في تبليغ استدعاءات قضايا الطلاق، مشيرة إلى إمكانية استغلال بعض الثغرات والإجراءات القانونية لعدم وصول الاستدعاء إلى الطرف المعني، ما قد يؤدي إلى صدور حكم بالطلاق دون علمه.
.jpg)
كيف يمكن أن يحدث التحيل؟
وأوضحت هاجر الجمل، في تصريح لاذاعة اكسبراس، أن بعض الحالات قد تتعلق بزوج يعلم أن زوجته تقيم بالخارج ولا تستطيع العودة إلى تونس لسبب أو لآخر او انها في تونس وليست موجودة بمكان اقامتها (عنوانها)، فيتقدم بقضية طلاق وهو على علم بأنها لن تتمكن من حضور الجلسات أو متابعة القضية.
وأضافت أن التحيل قد يتمثل في توجيه الاستدعاء إلى منزل والديها او عنوانها السابق، حيث يتم التبليغ بطريقة تبدو قانونية من الناحية الشكلية، في حين يتم استعمال حيل تحول دون وصول الاستدعاء فعلياً إلى الزوجة المعنية.
حكم طلاق دون علم الطرف الآخر
وبيّنت أن المحكمة لا يمكنها بالضرورة معرفة جميع خفايا العلاقات والظروف العائلية، إذ قد يجد قاضي الأسرة أمامه استدعاءً تم تسليمه في العنوان المصرح به، ما قد يعطي انطباعاً بأن الإجراءات القانونية قد استُكملت بشكل سليم.
وأوضحت أن القضية قد تنتهي بصدور حكم بالطلاق، ثم تمر آجال الطعن والاستئناف ومدتها شهر واحد دون أن يكون الطرف المعني على علم بما حصل، ليصبح الحكم نهائياً وفق الإجراءات القانونية، وهو ما قد يؤدي إلى ضياع حقوق لم تتم المطالبة بها في الآجال المحددة.
"توصل للدرجة هذه؟"
وفي مثال طرحته الأستاذة هاجر الجمل، أشارت إلى إمكانية وصول الأمر إلى حالات صادمة، تتمثل في أن يصدر حكم بالطلاق دون علم الزوجة، ثم يواصل الزوج حياته معها تحت سقف واحد دون أن تعلم بأنها أصبحت مطلقة قانونياً.
وقالت إن الأمر قد يصل، في بعض الحالات، إلى أن يواصل الزوجان حياتهما معاً، رغم صدور حكم الطلاق، بينما تكون الزوجة غير مدركة لما حصل، معتبرة أن هذه الحالات تبرز خطورة التحيل في إجراءات التبليغ وضرورة حماية حقوق جميع الأطراف.
عقوبات جزائية عند ثبوت التحيل
وأكدت هاجر الجمل أن المشرّع أولى هذه المسألة أهمية خاصة، بالنظر إلى حساسية قضايا الأسرة وضرورة حماية استقرار العائلة والأطفال، ولذلك رتب مسؤولية جزائية وعقوبات عند ثبوت ارتكاب أفعال تحيل تهدف إلى منع الطرف الآخر من العلم بالقضية أو الحضور أمام المحكمة.
وشددت في المقابل على أن عدم حضور أحد أطراف القضية للجلسة لا يعني تلقائياً وجود تحيل، إذ يجب إثبات أن الطرف الآخر تعمد استعمال الحيل والخزعبلات لمنع وصول الاستدعاء أو الحيلولة دون حضور المعني بالأمر وممارسة حقوقه القانونية.
