Publié le 23-07-2026

230 مليون دولار وأورو لإنقاذ شريان الاقتصاد ... شنوّة باش يتبدّل؟

صادقت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق باتفاقيات ضمان وتمويل لفائدة شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي، وذلك خلال جلسة انعقدت يوم 21 جويلية 2026.

 

 

 

 

 

 

 



 230 مليون دولار وأورو لإنقاذ شريان الاقتصاد ... شنوّة باش يتبدّل؟

 

 

 

 

 

نظرت اللجنة في مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بين الدولة التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والخاصة بالقرض المسند إلى شركة فسفاط قفصة لتمويل مشروع اقتناء معدات منجمية حديثة وتركيز وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي "CAPSA".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وتبلغ قيمة التمويل 110 ملايين أورو، وسيخصص بالأساس لاقتناء معدات وآليات جديدة، وإنجاز وحدات لمعالجة المياه الصناعية، بهدف تحسين الأداء البيئي والرفع من القدرة الإنتاجية للشركة.

وأكد ممثلو وزارة الصناعة وشركة فسفاط قفصة أن المشروع سيساهم في الترفيع في الطاقة الاستخراجية بحوالي 30 بالمائة، وتجديد أسطول المعدات، إلى جانب تحسين استرجاع المياه الصناعية من حوالي 60 بالمائة إلى أكثر من 90 بالمائة.

أزمة هيكلية تواجه قطاع الفسفاط

وخلال النقاش، تطرق النواب إلى أسباب تراجع إنتاج الفسفاط خلال السنوات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بتقادم المعدات، والوضعية المالية الصعبة للشركة، واضطرابات النقل والإشكاليات المرتبطة بالحوكمة والتصرف.

وأكد الرئيس المدير العام لشركة فسفاط قفصة أن المؤسسة تمر بأزمة هيكلية نتيجة تراجع الإنتاج وتراكم الخسائر، مشيرا إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في استعادة نسق الإنتاج تدريجيا، وتأهيل المعدات وتحسين منظومة النقل.

وأوضح أن القطاع لا يزال يمتلك إمكانيات كبيرة تمكنه من استعادة مكانته الاستراتيجية، شرط تنفيذ برنامج إصلاحي شامل يقوم على تحسين الحوكمة ورفع الإنتاجية.

120 مليون دولار لضمان إنتاج الأسمدة

كما صادقت اللجنة على مشروعي قانونين يتعلقان باتفاقيتي تمويل بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وتبلغ قيمة التمويلين 120 مليون دولار، وسيخصصان حصريا لتأمين استيراد مادتي الكبريت والأمونياك، الضروريتين لمواصلة نشاط وحدات إنتاج الأسمدة.

وأكد ممثلو المجمع الكيميائي أن هذه التمويلات ستساهم في ضمان انتظام التزود بالمواد الأولية، وتخفيف الضغط على السيولة، والمحافظة على استمرارية الإنتاج.

المجمع الكيميائي يواجه صعوبات مالية كبيرة

وأوضح الرئيس المدير العام للمجمع الكيميائي التونسي أن المؤسسة تواجه وضعية مالية صعبة بسبب تراجع الإنتاج وتراكم الخسائر وارتفاع حجم المديونية.

وأشار إلى أن الإشكال الأساسي لا يتعلق بتوفر الفسفاط، وإنما بتقادم التجهيزات وضرورة إطلاق برنامج استثماري واسع لإعادة تأهيل البنية الصناعية والبيئية للمجمع.

إصلاحات منتظرة لإنقاذ قطاع استراتيجي

وشدد نواب لجنة المالية على ضرورة تحسين الحوكمة وتعزيز الشفافية وتوفير المعطيات المالية الدقيقة حول وضعية المؤسستين، لضمان حسن التصرف في التمويلات العمومية والدولية.

وبعد مناقشة مختلف الجوانب، تمت المصادقة على مشاريع القوانين الثلاثة بأغلبية الأعضاء الحاضرين، في انتظار دخول هذه التمويلات حيز التنفيذ لدعم قطاع الفسفاط والصناعات الكيميائية في تونس.

 

 

 

 



Dans la même catégorie