Publié le 22-07-2026

محرز الغنوشي: موجة الحرّ بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة...والفرج قريب

أكد المهندس بالرصد الجوي محرز الغنوشي أن تونس بدأت تدخل مرحلة جديدة من الانفراج الجوي، بعد موجة حرّ شديدة شهدت خلالها درجات الحرارة مستويات قياسية، تجاوزت في بعض المناطق 49 و50 درجة مئوية.



محرز الغنوشي: موجة الحرّ بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة...والفرج قريب

وقال الغنوشي، في تدوينة نشرها على صفحته، إن الخرائط الجوية الصادرة عن المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى ECMWF بدأت ترسم ملامح تحول في الدورة الجوية فوق أوروبا والبحر الأبيض المتوسط، بما من شأنه أن يساهم في تراجع تأثير الكتل الهوائية الصحراوية الحارة على تونس.

وأوضح أن الكتلة الهوائية الباردة التي تسيطر على غرب وشمال أوروبا ستواصل تمددها جنوبا وشرقا خلال الأيام القادمة، ما سيساهم، وفق تقديره، في تراجع المرتفع الإفريقي الصحراوي وفتح المجال أمام رياح شمالية وشمالية غربية أكثر اعتدالا نحو تونس.

وأشار الغنوشي إلى أن هذا التحول لن يكون مجرد انخفاض عادي في درجات الحرارة، بل يمثل بداية نهاية تدريجية لموجة الحرّ القاسية التي عرفتها تونس خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن درجات الحرارة ستبدأ في التراجع تدريجيا انطلاقا من نهاية هذا الأسبوع، على أن يصبح الانخفاض أكثر وضوحا مع بداية الأسبوع المقبل، خاصة في مناطق الشمال والوسط، قبل أن يشمل أغلب الجهات.

ومن المنتظر، وفق ما نشره الغنوشي، أن يرافق هذا التحول الجوي تراجع تأثير الكتلة الصحراوية الحارة، وانخفاض رياح الشهيلي، وتحسن درجات الحرارة نهارا، إلى جانب تحسن الأجواء ليلا، وهو ما قد يساهم أيضا في تراجع مستوى المخاطر المرتبطة بالحرائق والإجهاد الحراري.

وأكد أن بعض الفترات الحارة قد تبقى واردة، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية، باعتبار أن فصل الصيف لم ينته بعد، إلا أن الاتجاه العام للطقس أصبح نحو انخفاض درجات الحرارة مقارنة بالمستويات القياسية التي تم تسجيلها خلال الأيام الماضية.

وختم محرز الغنوشي تدوينته بالتأكيد على أن موجة اللهيب التي أرهقت التونسيين خلال الفترة الأخيرة بدأت في التراجع تدريجيا، متمنيا أن يكون هذا التحول الجوي رحمة على البلاد والعباد، وأن يحفظ تونس من الحرائق والجفاف وكل سوء.



Dans la même catégorie