Publié le 20-07-2026
موش كان حرّ الصيف... حاجة أكبر قاعدة تصير في العالم وتنجم توصل لتونس!
أكد المهندس في الرصد الجوي محرز الغنوشي أن العالم قد يكون أمام حدث مناخي استثنائي خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا في قلب المحيط الهادئ الاستوائي لا يمثل مجرد تغير عابر في المؤشرات المناخية، بل قد يكون بداية تحول مناخي عالمي له انعكاسات على مختلف مناطق العالم، ومن بينها تونس.

ارتفاع قياسي في حرارة المحيط الهادئ.. مؤشرات على نينيو قوية
وأوضح الغنوشي أن منطقة Niño 3.4 سجلت في منتصف شهر جويلية 2026 شذوذًا حراريًا بلغ +2.1 درجة مائوية، وهو مستوى وصفه بالاستثنائي وغير المسبوق لهذه الفترة من السنة منذ بداية السجلات الحديثة.
وأضاف أن اللافت في هذا التطور هو أن المنطقة نفسها كانت قبل ستة أشهر فقط تسجل شذوذًا حراريًا سلبيًا في حدود -0.6 درجة مائوية، ما يعني أن حرارة سطح البحر ارتفعت بحوالي 2.7 درجة مائوية خلال فترة قصيرة، وهو تغير سريع يحمل دلالات مناخية مهمة.
العالم قد يكون أمام نينيو قوية جدًا
وأشار المهندس بالرصد الجوي إلى أنه في حال تواصل هذا النسق، فقد يتجه العالم نحو ظاهرة نينيو قوية جدًا، وهي ظاهرة مناخية قادرة على التأثير في أنماط الطقس على مستوى مختلف القارات.
وبيّن أن من أبرز التداعيات المحتملة لهذه الظاهرة:
-مزيد من موجات الحر القياسية في عدة مناطق من العالم.
-فيضانات قوية في بعض الجهات نتيجة اضطراب الأنماط المطرية.
-فترات جفاف قاسية في مناطق أخرى.
-ارتفاع خطر حرائق الغابات.
-اضطرابات في الإنتاج الزراعي قد تنعكس على أسعار المواد الغذائية.
ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى تونس؟
وأكد محرز الغنوشي أن تونس ليست في قلب ظاهرة النينيو، لكنها في المقابل ليست بمنأى عن تأثيراتها، باعتبار أن هذه الظاهرة تؤثر على حركة الغلاف الجوي على مستوى الكوكب.
وأوضح أن انعكاسات النينيو المحتملة على تونس قد تتمثل في:
-ارتفاع احتمال تسجيل فترات حارة وطويلة.
-اضطراب توزيع الأمطار بين موسم وآخر.
-زيادة فرص الظواهر الجوية المتطرفة.
-النينيو ليست العامل الوحيد المؤثر على مناخ تونس
وشدد الغنوشي على ضرورة عدم ربط مستقبل الطقس في تونس بظاهرة النينيو فقط، موضحًا أن هناك عوامل مناخية أخرى تلعب دورًا مهمًا، من بينها حرارة البحر الأبيض المتوسط، وتذبذب شمال الأطلسي، إضافة إلى أنماط دوران الغلاف الجوي.
مؤشر عالمي يستوجب المتابعة
وختم المهندس بالرصد الجوي بالتأكيد على أن ما يحدث حاليًا في المحيط الهادئ ليس ملفًا يخص الدول البعيدة فقط، بل هو مؤشر مناخي عالمي يستوجب المتابعة، خاصة لمعرفة ما إذا كانت هذه الظاهرة ستتحول إلى واحدة من أقوى حالات النينيو في التاريخ الحديث أو أنها ستفقد جزءًا من قوتها خلال الأشهر القادمة.
