Publié le 17-07-2026

هل توصل تونس لـ50 درجة؟ خبير مناخي يكشف الحقيقة ويحذّر من القادم!

تعيش تونس خلال هذه الفترة على وقع موجة حر استثنائية تجاوزت المعدلات العادية، وسط ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، وفق ما أكده المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد.



هل توصل تونس لـ50 درجة؟ خبير مناخي يكشف الحقيقة ويحذّر من القادم!

ذروة حرارية غير مسبوقة وأرقام قياسية جديدة

وأوضح حشاد في تصريح لاكسبراس اف ام اليوم  أن الوضع الحالي "غير طبيعي بالمرة"، مشيراً إلى أن درجات الحرارة تجاوزت 48 درجة مئوية، وأن إمكانية تسجيل 50 درجة في عدة مناطق أصبحت واردة.

وأضاف أن تونس سجلت مؤخراً رقماً قياسياً جديداً في جندوبة بلغ 48 درجة في الظل، مؤكداً أن التوقعات تشير إلى إمكانية تجاوز هذه الأرقام في مناطق أخرى خلال الفترة القادمة.

وبيّن الخبير المناخي أن تواصل هذه الموجة جعل درجات حرارة في حدود 37 أو 38 درجة تُعتبر بمثابة انفراج مقارنة بما تشهده البلاد حالياً.

الخطر الحقيقي.. تراكم الأيام والليالي الاستوائية

وأكد حشاد أن خطورة هذه الموجة لا تكمن فقط في ارتفاع الأرقام، بل في تواصلها لعدة أيام متتالية، حيث تم تسجيل فترات تجاوزت فيها الحرارة 40 درجة لمدة تصل إلى 8 و9 أيام متواصلة، خاصة في إقليم تونس الكبرى.

وأشار إلى ظاهرة "الليالي الاستوائية"، حيث تبقى درجات الحرارة ليلاً فوق 30 درجة، ما يحرم جسم الإنسان من فترة الراحة الحرارية التي يحتاجها للتعافي بعد يوم طويل من الإجهاد.

فئات مهددة أكثر من غيرها

وشدد الخبير على ضرورة حماية الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الإجهاد الحراري، خاصة:

  • الرضع والأطفال الذين لا يستطيعون التعبير عن حاجتهم للماء أو شعورهم بالإرهاق.
  • النساء الحوامل.
  • كبار السن بسبب تراجع الإحساس بالعطش.
  • الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة.

دعوة لإقرار "الحظر الحراري"

وتحدث حمدي حشاد عن ضرورة التفكير في اعتماد مفهوم "الحظر الحراري"، وهو إجراء معمول به في عدد من الدول، يتم خلاله اتخاذ تدابير استثنائية عند تجاوز درجات الحرارة مستويات تهدد صحة المواطنين.

وأوضح أن هذه الإجراءات قد تشمل تقليص ساعات العمل أو منع الأنشطة في الهواء الطلق خلال فترات الذروة، خاصة لحماية العمال الذين يشتغلون تحت أشعة الشمس.

واعتبر أن التحذيرات الصادرة عن وزارة الصحة والحماية المدنية مهمة، لكنها تبقى في إطار التوصيات ولم تصل بعد إلى مستوى الإجراءات الإدارية الإلزامية التي تفرضها خطورة الظواهر المناخية.

تغيرات مناخية قادمة في تونس

وأشار الخبير المناخي إلى أن السيناريوهات المتعلقة بتأثيرات التغيرات المناخية بدأت تتأكد، موضحاً أن تونس قد تشهد خلال الفترة القادمة تغيرات في نمط الطقس بسبب التأثيرات غير المباشرة لظاهرة النينيو.

ومن بين هذه التغيرات، توقع حشاد تسجيل أمطار طوفانية بكميات كبيرة خلال فترات قصيرة، إضافة إلى موجات حر خارج توقيتها المعتاد، قد تصل خلالها درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة حتى خلال فصل الشتاء.

وأكد أن ما تعيشه تونس اليوم يمثل مؤشراً واضحاً على التحولات المناخية المتسارعة، ما يستوجب تعزيز الاستعداد والتأقلم مع هذه الظواهر الجديدة.



Dans la même catégorie