Publié le 23-06-2026

محمد القادري الهاني عن وزارة الاقتصاد: هكّا ''نحكيو اقتصاد'' بعد ما دعمنا 24 هيكل بحثي في تونس

شهدت العاصمة تونس تنظيم حفل اختتام مشروع "نحكيو إقتصاد"، الممول من قبل الاتحاد الأوروبي والذي تولت تنفيذه مؤسسة خبرة فرنسا، ليتوج بذلك ثلاثة وأربعين شهرا من العمل المشترك والمكثف. وقد رافق هذا المشروع الضخم، الذي رصدت له ميزانية تقدر بـ أربعة ملايين ونصف مليون يورو، أربعا وعشرين هيكلا منتجا للمعارف الاقتصادية، تشمل مؤسسات عمومية، مراكز بحوث جامعية ومراكز تفكير تابعة للمجتمع المدني، وذلك بهدف دفع النقاش العام عبر البحوث التطبيقية.



محمد القادري الهاني عن وزارة الاقتصاد: هكّا ''نحكيو اقتصاد'' بعد ما دعمنا 24 هيكل بحثي في تونس

وقد جمع هذا الحدث ثلة من المسؤولين التونسيين والدوليين البارزين، من بينهم توم أشواندن، رئيس التعاون ببعثة الاتحاد الأوروبي في تونس، ومانويل بوفالا، القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة فرنسا، وعربية بن عثمان، مديرة الدراسات الدكتوراه بوزارة التعليم العالي. وكان وزارة الاقتصاد والتخطيط ممثلة في شخص محمد القادري هاني، المدير العام للتعاون مع الاتحاد الأوروبي، الذي ألقى كلمة هامة وضع من خلالها هذا البرنامج في إطاره الاستراتيجي.

وفي مداخلته، شدد المدير العام على الأبعاد الجماعية والعمق المؤسساتي لهذا البرنامج، مشيرا إلى أن ''هذا المشروع ينزل في إطار قناعة نتقاسمها جميعا على ما أظن، وهي ضرورة لبناء السياسات العمومية على تحاليل دقيقة، معطيات موثوقة وأعمال علمية ذات جودة. وقد تجسد هذا التوجه ميدانيا من خلال دعم مؤسسات مرجعية على غرار معهد التنافسية والدراسات الكمية، الذي طور ثلاثة نماذج اقتصادية قياسية، والمعهد الوطني للإحصاء، الذي حظي بالمرافقة في تثمين بيانات التعداد العام للسكان والسكنى.''

وفي معرض حديثه عن مفاتيح نجاح هذا التعاون، حرص  محمد القادري هاني على الإشادة بجدية وإحكام التسيير الدولي قائلا : ''نوجه شكرنا أيضا إلى مؤسسة خبرة فرنسا وإلى كافة فريق المشروع الذي كان احترافه، صرامته وجودة مرافقته بمثابة حجر الزاوية في هذا النجاح.'' كما أبرز أيضا الدور الذي لعبته مؤسسة فردي وشبكة التنمية العالمية في صياغة ثمانية وستين ملخصا سياساتيا تمحورت حول مواضيع استراتيجية.

وإلى جانب المؤشرات الفنية، تم التركيز على الأثر المباشر للمشروع على الحوكمة. حيث ذكر المدير العام بالجوهر الحقيقي لمهمة البرنامج مؤكدا أن ''هذا المشروع كان يحمل طموحا أساسيا، وهو تعزيز النقاش العام حول الرهانات الاقتصادية في تونس من خلال ترسيخ قدرات المؤسسات المنتجة للمعرفة.'' وتأتي مبادرات التبسيط والتبليغ، مثل منصة إيكو للجميع التي يشرف عليها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، أو إصدار المؤلف الجماعي حول الاقتصاد التونسي في مواجهة الانقطاعات الكبرى، لتترجم جليا هذه الرغبة في الانفتاح بالمعرفة نحو صناع القرار والمواطنين على حد سواء.

ولا يمثل هذا الاختتام مجرد نقطة نهاية، بل يفتح فصلا جديدا في مسار السيادة الاقتصادية. وتطلعا نحو المستقبل، وحثّ محمد القادري الهاني كافة الأطراف الفاعلة على ديمومة المكتسبات، مختتما كلمته بدعوة لتوحيد الجهود : ''إننا ننشد أن تواصل هذه الديناميكية الناشئة هيكلتها وترسيخها من خلال تجميع مؤسساتنا، جامعاتنا وباحثينا بشكل دائم حول طموح مشترك، وهو حمل ونشر معرفة اقتصادية متميزة تكون في خدمة التنمية والسيادة الاقتصادية لتونس.''

 



Dans la même catégorie