Publié le 17-06-2026
وين وصلت مجلة الصرف … شنية اللي صاير بالضبط؟
أكد رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، ماهر الكتاري، أن اللجنة تستعد خلال اجتماعها المقبل للتصويت على مواصلة مناقشة مشروع مجلة الصرف فصلاً فصلاً، قبل إحالته إلى الجلسة العامة، وذلك في ظل غياب أي رد رسمي من البنك المركزي التونسي رغم المراسلات المتكررة.

غياب موقف البنك المركزي
وأوضح الكتاري في تصريح لاكسبراس اف ام اليوم أن اللجنة عقدت عشرات جلسات الاستماع مع مختلف الأطراف المعنية بالمشروع، بما في ذلك البنوك والمنظمات الوطنية وممثلي القطاعات الاقتصادية، في حين لم يتفاعل البنك المركزي مع الدعوات ولم يقدم أي ملاحظات إلى حد الآن، سواء حضورياً أو كتابياً.
وأشار إلى أنه تم توجيه نسخة من مشروع المجلة إلى البنك المركزي لطلب رأيه واقتراح تعديلاته، غير أنه لم يتم تلقي أي رد رسمي، معتبراً أن هذا الغياب يطرح إشكالاً في مسار النقاش التشريعي.
دعوة إلى الانفتاح الاقتصادي
وشدد رئيس لجنة المالية على أهمية إرسال رسائل إيجابية للمستثمرين والشركاء الاقتصاديين، مؤكداً أن تحديث مجلة الصرف يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الانفتاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار في تونس.
وأضاف أن عدداً من الدول الإفريقية حققت تقدماً ملحوظاً بفضل الإصلاحات الاقتصادية، داعياً إلى الاستفادة من هذه التجارب وتجاوز التعقيدات التشريعية التي قد تعيق الاستثمار والتبادل التجاري.
ملفات اقتصادية إضافية
وكشف الكتاري أن اللجنة ستتابع خلال الفترة المقبلة تنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2026، خاصة في ظل تأثيرات أسعار الطاقة والمواد الأولية على التوازنات المالية.
كما ستواصل دراسة مشروع قانون الإقصاء المالي، إلى جانب التحضير المبكر لقانون المالية لسنة 2027 عبر جلسات استماع تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتناول أيضاً ملف الاقتصاد الموازي، معتبراً أنه من أبرز التحديات أمام المالية العمومية، داعياً إلى حلول عملية تضمن العدالة الجبائية وتوسيع قاعدة المساهمين.
دعوة للحوار
وفي ختام تصريحه، جدّد رئيس لجنة المالية دعوته إلى البنك المركزي للانخراط في الحوار حول مجلة الصرف، مؤكداً أن الهدف المشترك هو دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق المصلحة العامة.
وشدد على أن اختلاف وجهات النظر لا يجب أن يعيق التشاور، معبّراً عن أمله في عقد لقاءات مباشرة خلال الفترة المقبلة للتوصل إلى حلول توافقية.
