Publié le 10-06-2026

ماي 2026.. ثاني أكثر الأشهر حرارة في التاريخ

سجل شهر ماي 2026 ثاني أعلى متوسط حرارة عالمي لشهر ماي منذ بدء السجلات المناخية، في مؤشر جديد على استمرار الاتجاه التصاعدي لدرجات الحرارة العالمية وسط تحذيرات من عودة ظاهرة "إل نينيو" التي قد تزيد من حدة الظواهر المناخية المتطرفة خلال الأشهر المقبلة.



ماي 2026.. ثاني أكثر الأشهر حرارة في التاريخ

وأعلنت خدمة "كوبرنيكوس" الأوروبية لتغير المناخ أن ماي 2026 كان ثاني أكثر أشهر ماي حرارة على الإطلاق على مستوى العالم، مدفوعا باستمرار الاحترار الناجم عن النشاط البشري وارتفاع درجات حرارة المحيطات، بالتزامن مع مؤشرات متزايدة على تشكل ظاهر النينو في المحيط الهادئ.

متوسط درجة الحرارة العالمية

وبحسب البيانات الأوروبية، بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية خلال الشهر نحو 1.42 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فيما استمرت درجات حرارة سطح البحار والمحيطات عند مستويات قريبة من الأرقام القياسية المسجلة خلال الأعوام الأخيرة.

وشهدت مناطق واسعة من أوروبا خلال مايو موجات حر مبكرة واستثنائية، وصفت بأنها من بين الأشد التي تسجل في هذا الوقت من العام، حيث حطمت درجات الحرارة أرقاماً قياسية في عدة دول، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تسارع آثار التغير المناخي، نقلا عن "سكاي نيوز".

عودة إل نينيو

وتتزايد مؤشرات عودة ظاهرة إل نينيو، وهي نمط مناخي طبيعي يتمثل بارتفاع حرارة المياه في الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي، ويؤثر في أنماط الطقس حول العالم من خلال زيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق والفيضانات والأمطار الغزيرة في مناطق أخرى.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن النماذج المناخية تشير إلى احتمال مرتفع لتطور الظاهرة خلال النصف الثاني من عام 2026، مع توقعات بأن تصبح قوية مع نهاية العام.

2026 على طريق الأرقام القياسية

ويرى خبراء المناخ أن عام 2026 يتجه ليكون من بين أكثر الأعوام حرارة في التاريخ الحديث. وتشير تقديرات مؤسسات متخصصة إلى أن العام الحالي مرشح ليصبح ثاني أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، مع احتمال أن تؤدي قوة ظاهرة إل نينيو إلى دفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات أعلى خلال عام 2027.

ومع اقتراب النصف الثاني من العام، تتجه أنظار العلماء إلى المحيط الهادئ لمراقبة تطور إل نينيو، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يكون العالم مقبلاً على مرحلة جديدة من السجلات الحرارية القياسية في ظل استمرار أزمة المناخ العالمية.



Dans la même catégorie