Publié le 01-06-2026
حادثة التسمّم في سيدي بوزيد: العائلة لم تستهلك لا الدلّاع ولا نبتة الفيجل
أكد النائب بمجلس نواب الشعب، بدر الدين القمودي، اليوم الإثنين، أن الجدل القائم حول سبب تسمم عدد من الأشخاص، والذي نُسب إلى تناول “الدلاع” أو نبتة “الفيجل”، هو جدل مغلوط ولا يستند إلى معطيات علمية مؤكدة، داعياً إلى ضرورة التريث وانتظار نتائج التحاليل الطبية والمخبرية لتحديد الأسباب الحقيقية للحادثة.

تواصل مع العائلة ونفي استهلاك مواد مشبوهة
وأوضح القمودي، خلال استضافته في برنامج “صباح الورد” على إذاعة الجوهرة أف أم، أنه تواصل مباشرة مع عائلة الضحايا داخل قسم الإنعاش، وقد نفوا بشكل قطعي استهلاكهم للدلاع أو للفيجل.
وأضاف أن فرضية استعمال أواني منزلية قديمة استُخدمت سابقاً في أغراض تنظيف أو مداواة فلاحية تبقى مجرد احتمال غير مؤكد في انتظار ما ستكشفه التحاليل المخبرية.
انتقاد منظومة الإسعاف والخدمات الصحية
واعتبر النائب أن الإشكال الحقيقي لا يقتصر على الحادثة نفسها، بل يتعلق أساساً بطريقة التعامل مع الحالات الاستعجالية وغياب آليات الإنقاذ السريع.
وانتقد التفاوت الكبير في الخدمات الصحية بين من يقطن قرب المستشفيات الجامعية ومن يعيش في الجهات الداخلية، مشيراً إلى أن دقائق قليلة قد تكون فاصلة بين الحياة والموت في مثل هذه الحالات.
وضعية المؤسسات الصحية في الجهات الداخلية
وذكّر القمودي بزيارة وزير الصحة في أفريل 2025 إلى عدد من المؤسسات الصحية بالجهة، والتي شملت مناطق مثل النور، منزل بوزيان، المكناسي والمزونة، حيث تم الإعلان عن جملة من التعهدات لتحسين الخدمات الصحية.
إلا أنه أكد أن الوضع ما يزال على حاله، لافتاً إلى أن المستشفى الجهوي صنف “ب” بالمكناسي يحتوي على تجهيزات متوفرة منذ سنوات (2017 و2020)، لكنه يعاني من نقص في الأطباء الاختصاصيين وغياب أقسام الإنعاش الحيوية.
حصيلة الحادثة
أسفرت حادثة التسمم التي وقعت إثر وجبة غداء عن وفاة شخصين وإصابة 7 آخرين، حيث تعافى 6 منهم وغادروا المستشفى، فيما تم نقل حالة واحدة إلى أحد المستشفيات بالعاصمة لتلقي العلاج.
