Publié le 19-05-2026

الأسباب الحقيقية وراء غلاء أضاحي العيد

أكد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة ببوعرقوب، أن تونس تشهد نقصاً حاداً في قطيع الأغنام للسنة الثانية على التوالي، مرجعاً السبب الأساسي إلى التراجع الكبير في عدد إناث الخراف “النعاج”، التي تُعتبر الركيزة الأساسية للإنتاج الحيواني.



الأسباب الحقيقية وراء غلاء أضاحي العيد

تراجع الإنتاج بسبب كلفة الأعلاف وتغير المناخ

وأوضح الهويدي، في تصريح لاذاعة "الجوهرة" أن الفلاحين اضطروا خلال السنوات الأخيرة إلى التفريط في جزء كبير من قطعانهم بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف والتغيرات المناخية القاسية، وهو ما أدى إلى تآكل قاعدة الإنتاج وتراجع القدرة على تعويض القطيع.

ارتفاع كبير في أسعار “النعجة”

وبيّن أن الإشكال تفاقم بسبب العائق المالي، حيث ارتفع سعر “النعجة” من مستوى يتراوح بين 500 و600 دينار إلى حوالي 3000 دينار حالياً، ما جعل الفلاحين غير قادرين على إعادة بناء قطيعهم أو استرجاع نسق الإنتاج الطبيعي.

تراجع القطيع بأكثر من 40%

وتشير تقديرات الاتحاد المحلي للفلاحة إلى أن نسبة النقص في قطيع الماشية تجاوزت 40 بالمائة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على العرض، وساهم في ارتفاع أسعار الخرفان إلى مستويات وصفها بالمرتفعة جداً مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطن.

تحذير من سيطرة الوسطاء على السوق

وحذّر الهويدي من أن تربية الأغنام أصبحت تدريجياً خارج يد الفلاحين الحقيقيين، لتنتقل إلى سيطرة الوسطاء والمضاربين، الذين باتوا يتحكمون في الأسعار ومسارات التوزيع داخل السوق.

دعوة لتدخل الدولة ودعم الفلاحين

وانتقد غياب استراتيجية واضحة من قبل وزارة الفلاحة، مشيراً إلى أن نقاط البيع المنظمة من المنتج إلى المستهلك لا تزال محدودة جداً، داعياً إلى تدخل الدولة عبر توريد إناث الأغنام وتوفير قروض ميسّرة للفلاحين، إلى جانب تعميم نقاط البيع المباشر في مختلف الولايات لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك.



Dans la même catégorie