Publié le 02-05-2026

هذا شنوا قال وزير الصحة على عسر القراءة عند وليداتنا

أكّد مصطفى الفرجاني، وزير الصحة، أن عسر القراءة لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية يُقدّر بـ12% في بعض البلدان العربية، فيما تتراوح النسبة عالمياً بين 15% و20%، وفق دراسات حديثة. وجاء ذلك خلال يوم دراسي احتضنه مستشفى البشير حمزة للأطفال بالعاصمة.



هذا شنوا قال وزير الصحة على عسر القراءة عند وليداتنا

تراجع مكتسبات التعلم بعد الجائحة

أشار الوزير إلى أن تقارير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية كشفت عن تراجع في مهارات القراءة والرياضيات بين 2018 و2021، خاصة بعد جائحة كوفيد-19، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الأنظمة التعليمية.

ملف تربوي وصحي في آن واحد

شدّد الفرجاني على أن صعوبات التعلم ليست مسألة تربوية فقط، بل هي ملف صحي وتربوي مشترك يتطلب مقاربة شاملة. وأوضح أن الطفل الذي يعاني من هذه الصعوبات ليس أقل ذكاءً، بل يحتاج إلى تشخيص مبكر وإحاطة مناسبة، داعياً إلى الانتقال من المبادرات المحدودة إلى سياسات متكاملة.

دور المربي والبحث العلمي

أكد الوزير أهمية دور المربي في التشخيص الأولي، داعياً إلى الاستفادة من التجارب الدولية وعدم تجزئة هذا الملف. كما شدّد على ضرورة تثمين نتائج البحث العلمي وتطبيقها ميدانياً، مشيراً إلى أن مخرجات هذا اليوم الدراسي ستكون منطلقاً لوضع سياسة صحية خاصة بصعوبات التعلم ضمن الطب المدرسي والجامعي.

 تعاون بين الجامعة والقطاع الصحي

من جهته، أوضح عبد السلام عيساوي، مدير مخبر المباحث الدلالية واللسانيات الحاسوبية، أن هذه المبادرة تمثل جسراً للتعاون بين الجامعة ووزارة الصحة، بهدف فهم أفضل لصعوبات تعلم اللغة لدى الأطفال وربطها بالمجال الطبي.

 تعلم اللغة ومراحله الأساسية

بيّن المختصون أن تعلم اللغة يمر عبر أربع مراحل أساسية: الاستماع، التحدث، القراءة، والكتابة، مع التأكيد على أن مرحلة الاستماع هي الأهم في بناء القدرات اللغوية، في حين يُعتبر مستوى تعلم اللغات في المرحلة الابتدائية متوسطاً.

اضطرابات اللغة لدى أطفال التوحد

تطرقت منية العبيدي إلى اضطرابات التواصل اللغوي لدى الأطفال المصابين بطيف اضطراب طيف التوحد، مشيرة إلى مظاهر مثل تكرار المفردات وضعف الحوار. وأكدت على أهمية تدريب الأطفال على فهم النوايا والتفاعل اللغوي ودمج اللغة في الأنشطة اليومية.

دراسة وطنية تكشف الفوارق

استعرض هشام الشابي نتائج دراسة أُجريت سنة 2021 شملت 1200 تلميذمن 24 ولاية، وأظهرت:

-تفوق المدارس الحضرية على الريفية

-تفوق المدارس الخاصة على العمومية

-وجود ضعف في المهارات الأساسية للقراءة

وأوصت الدراسة بضرورة إعطاء الأولوية لتعليم القراءة واعتماد مؤشرات واضحة للكفاءة في هذا المجال.

-نحو مقاربة شاملة

تؤكد هذه المعطيات أن صعوبات التعلم تمثل تحدياً حقيقياً في تونس، ما يستدعي اعتماد رؤية شاملة تجمع بين التعليم والصحة، لضمان تحسين جودة التعلم ودعم الأطفال في مسيرتهم الدراسية.



Dans la même catégorie