Publié le 27-04-2026
هل يُحج عن من مات ولم يحج؟ الإفتاء تحسم الجدل
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم أداء فريضة الحج عن شخص متوفى كان مستطيعًا للحج في حياته، لكنه لم يؤده حتى وفاته، وهل يجب أن يُحج عنه من تركته.

الحج ركن أساسي: أوضحت الإفتاء أن الحج هو ركن من أركان الإسلام، ويجب مرة واحدة في العمر على كل مسلم قادر، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا﴾، وإلى أحاديث نبوية تؤكد فرضيته.
حكم الاستطاعة: بيّنت المصادر الفقهية أن وجوب الحج لا يستقر إلا إذا توفرت الاستطاعة الفعلية وأمكن أداء المناسك، وفي حال تحقق ذلك ولم يؤدِّ الشخص الفريضة حتى وفاته، فإنه يكون قد فرّط في أدائها خلال حياته.
الحكم بعد الوفاة: المختار للفتوى أن فريضة الحج تسقط عن الميت بوفاته في أحكام الدنيا، ولا يُلزم الورثة بأدائها من التركة، إلا إذا أوصى بها المتوفى، وفي هذه الحالة تُنفذ الوصية في حدود ثلث التركة.
تنفيذ الوصية: إذا أوصى الميت بالحج، يتم تنفيذه وجوبًا من التركة في حدود الثلث، ويمكن تجاوز ذلك بموافقة الورثة، وفقًا لما استقر عليه الفقه الإسلامي والقوانين المنظمة للمواريث.
الخلاصة: تؤكد دار الإفتاء أن الحج لا يُلزم به الورثة بعد الوفاة إلا في حال وجود وصية، بينما يسقط عن الميت في الدنيا، مع بقاء المسؤولية الأخروية مرتبطة بالتفريط في حياته.
