Publié le 25-04-2026

بأسعار خيالية: الحمير ولّات ''ذهب'' في هذه المنطقة

تشهد أسواق بيع الدواب في مختلف المحافظات الأردنية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في القيمة السوقية للحمير، في ظاهرة غير مألوفة أعادت هذا النوع من الحيوانات إلى واجهة التداول الاقتصادي، بعد سنوات من تراجع الاعتماد عليه.



بأسعار خيالية: الحمير ولّات ''ذهب'' في هذه المنطقة

أولاً: تفاوت في الأسعار حسب المواصفات

سجلت تجارة الدواب حركية سعرية جديدة، حيث تختلف الأسعار حسب اللون والعمر والقدرة على العمل:

الحمار الأسود:يتراوح متوسط سعره حوالي 200 دينار أردني، ويُستخدم غالباً في الأعمال الزراعية والمهام الشاقة.

الحمار الأبيض:قد يصل سعره إلى نحو 300 دينار أردني أو أكثر، نظراً لندرته النسبية والطلب عليه في بعض الاستخدامات الخاصة.

الفئات المميزة:بعض الأنواع المصنفة “نخب أول”، مثل الحمار الأبيض طويل القامة ذي البنية القوية، قد تتجاوز أسعارها 1,500 دينار أردني، خاصة تلك التي تتميز بقدرة عالية على التحمل والعمل الشاق.

ثانياً: تراجع في الأعداد على مدى سنوات

تُظهر المعطيات المتداولة تراجعاً تدريجياً في أعداد الحمير في الأردن خلال العقود الأخيرة:

عام 1997: حوالي 14,117 حماراً

عام 2014: نحو 5,657 حماراً

عام 2022: قرابة 6,200 حمار

التقديرات الحالية (2026): حوالي 5,662 حماراً

ويضع هذا التراجع الأردن ضمن الدول التي تسجل انخفاضاً كبيراً في هذا النوع من الثروة الحيوانية.

ثالثاً: أسباب ارتفاع الطلب وتراجع الأعداد

يربط خبراء هذا التحول بعدة عوامل متداخلة، أبرزها:

ارتفاع كلفة المحروقات، ما دفع بعض المزارعين للعودة إلى استخدام الحمير كوسيلة نقل اقتصادية في المناطق الريفية.

تراجع التربية التقليديةنتيجة الاعتماد المتزايد على الآلات والمكننة الحديثة.

استخدام محدود وموجّهيقتصر على المناطق الجبلية والريفية التي يصعب وصول المعدات إليها.

تدهور الرعاية والاهتمامبهذه الفصيلة خلال السنوات الماضية، ما ساهم في تراجع أعدادها.

يعكس هذا الواقع تحولاً لافتاً في نظرة السوق للحمير، من وسيلة تقليدية مهمّشة إلى أصل حيواني يعود للواجهة بقيمة اقتصادية متصاعدة، مدفوعاً بظروف معيشية وضغوط اقتصادية متزايدة في المناطق الريفية.



Dans la même catégorie