Publié le 21-04-2026
في حالة الطلاق بالثلاثة في تونس: المحكمة وتصدر قرار نهائي لا أمل للعودة
يُعتبر الطلاق من أكثر المواضيع حساسية في قانون الأحوال الشخصية التونسي، وقد تطرّق الأستاذ كمال بن منصور إلى حالة خاصة تُعرف بـالطلاق بالثلاث، والتي تترتب عنها آثار قانونية مهمّة وحاسمة في العلاقة الزوجية.

مفهوم الطلاق بالثلاث
الطلاق بالثلاث يعني أن يقوم الزوج بتطليق زوجته ثلاث مرات، سواء في مناسبات منفصلة أو في صيغة تؤدي إلى بلوغ العدد ثلاث طلقات. ويُعتبر هذا النوع من الطلاق من الحالات التي تُنهي العلاقة الزوجية بشكل نهائي وفقًا لما ينص عليه القانون التونسي.
الأثر القانوني: انقطاع العلاقة نهائيًا
عند وقوع الطلاق بالثلاث، يترتب عنه فراق أبدي بين الزوجين، حيث لا يمكن للزوج أن يعود إلى زوجته السابقة أو إعادة الزواج بها مرة أخرى في أي ظرف عادي. ويُعتبر هذا الحكم من الأحكام الصارمة التي تهدف إلى ضبط استقرار العلاقات الأسرية ومنع التلاعب بمؤسسة الزواج والطلاق.
دور المحكمة في تثبيت الحكم
في حالة الطلاق بالثلاث، تتدخل المحكمة لإصدار حكم بالفراق النهائي، مما يجعل العلاقة الزوجية منتهية بشكل قانوني كامل، دون إمكانية الرجوع إليها إلا في حالات استثنائية جدًا ينظمها القانون.
الفرق بين الطلاق العادي والطلاق بالثلاث
على عكس الطلاق العادي الذي قد يسمح بإمكانية الرجعة خلال فترة معينة أو بعقد زواج جديد بشروط محددة، فإن الطلاق بالثلاث يُغلق الباب نهائيًا أمام أي إمكانية للعودة، ويحوّل العلاقة إلى انفصال دائم لا رجعة فيه.
خلاصة قانونية
يُبرز هذا النظام القانوني حرص المشرّع التونسي على تنظيم مؤسسة الطلاق بشكل دقيق، ومنع الاستعمال غير المسؤول للطلاق المتكرر، بما يحفظ استقرار الأسرة ويحدّ من التسرّع في إنهاء الروابط الزوجية.
