Publié le 14-04-2026

عندك أكثر من 40 مليون ومش خالص؟...هذا يمنعك في الانتداب في قانون تشغيل المعطّلين عن العمل

أكد المختص في قانون الشغل والضمان الاجتماعي حافظ العموري أن القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم، سيتم تطبيقه فعليًا بداية من سنة 2026، مشدّدًا على أن التأخير المسجل يعود إلى تعقيدات تنظيمية وإجرائية ضرورية لضمان العدالة.



عندك أكثر من 40 مليون ومش خالص؟...هذا يمنعك في الانتداب في قانون تشغيل المعطّلين عن العمل

رسالة طمأنة من رئيس الجمهورية

يأتي هذا التوضيح في سياق تصريحات قيس سعيّد، الذي أكد خلال لقائه بحاملي الشهادات العليا، أن الدولة بصدد إعداد النصوص الترتيبية لتفعيل حقهم في التشغيل، مع التزامه بـالوفاء بالوعود.

القانون عدد 18: شروط ومعايير دقيقة للانتداب

أوضح العموري أن القانون ينص على جملة من المعايير الأساسية، من بينها:

-الأولوية لمن تجاوز سن 40 سنة

-مرور أكثر من 10 سنوات على التخرج

-اعتماد الوضعية الاجتماعية

-انتداب فرد واحد من كل عائلة (دون شرط السن)

كما أشار إلى أن العملية تتم عبر منصة رقمية يتم من خلالها تجميع المعطيات الخاصة بالمترشحين.

تصنيف المترشحين: عملية معقدة وطويلة

بيّن الخبير أن المرحلة الحالية ترتكز على تجميع المعطيات وتصنيف المسجلين، وهو ما يتطلب وقتًا نظرًا لعدة عوامل، منها:

-ارتفاع عدد المسجلين بشكل كبير

-التصنيف حسب السن والشهادة والاختصاص

-احتساب سنوات البطالة

-إجراء تقاطعات مع المعطيات الجبائية والبنكية، خاصة من له قرض بنكي (مش خالص) أكثر من 40 ألف دينار فانه لا يحق له الانتداب.

وأضاف أن هذه العملية تهدف إلى تحديد العدد الحقيقي للمستحقين قبل الانطلاق في الانتداب.

توزيع الانتدابات على ثلاث سنوات

أكد العموري أن الانتدابات لن تتم دفعة واحدة، بل سيتم:

-تقسيمها على ثلاث سنوات

-تحديد العدد النهائي بناءً على المعطيات المجمعة

-ربط العملية بـالإمكانيات المالية للدولة

دور المؤسسات العمومية في تحديد الشغورات

أشار المتحدث إلى أن وزارة التكوين المهني والتشغيل تعمل على:

-مراسلة الوزارات والمؤسسات العمومية

-تحديد الشغورات حسب الاختصاصات

-توزيع المترشحين وفق حاجيات كل قطاع

لا إشكاليات قانونية بل ضرورة التثبت

نفى العموري وجود تعطيلات قانونية، مؤكدًا أن:

المسألة تتطلب وقتًا فقط لضمان تطبيق القانون على مستحقيه وتفادي الطعون

وشدد على أهمية التثبت من المعطيات لضمان الشفافية وعدم إقصاء أي مستحق.

غياب التغطية الاجتماعية للعاطلين عن العمل

في جانب آخر، أوضح الخبير أن:

-العاطلين عن العمل لا يتمتعون بتغطية اجتماعية مباشرة في تونس

-يمكن الاستفادة من التغطية فقط عبر الزوج أو الزوجة العامل(ة)

القطاع الخاص: الحل الغائب؟

اعتبر العموري أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للتشغيل، داعيًا إلى:

-تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي

-تخفيف العراقيل الإدارية

-تغيير نظرة خريجي التعليم العالي الذين يفضلون القطاع العام

كما كشف أن عدد حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل في تونس يتجاوز 150 ألفًا.

دعوة إلى الصبر وانتظار التطبيق

في ختام مداخلته، دعا العموري المعنيين إلى:

-التحلي بالصبر

-الثقة في التزام الدولة بتطبيق القانون

-منح الوقت الكافي للإدارات المعنية لضمان تطبيق عادل ومنصف .



Dans la même catégorie