Publié le 04-04-2026

خبير يفسّر: الهيليوم مش لعبة..تأثيره على الطب والتكنولوجيا كبير..وينجم يؤثر على تونس

استهداف منشأة رأس لفان في قطر لمعالجة الهيليوم لا يُعتبر حادثًا عشوائيًا، بل مؤشر على تحول نوعي في طبيعة الصراع من مواجهة عسكرية مباشرة إلى حرب استنزاف اقتصادي تستهدف نقاط حساسة في سلاسل الإمداد العالمية، حسب تدوينة حمدي حشاد.



خبير يفسّر: الهيليوم مش لعبة..تأثيره على الطب والتكنولوجيا كبير..وينجم يؤثر على تونس

الهيليوم: من البالونات إلى الأجهزة الاستراتيجية

رغم استخدامه الشعبي في البالونات وأعياد الميلاد وحتى إشارات المرور، يُعد الهيليوم عنصرًا استراتيجيًا حيويًا في الاقتصاد العالمي، حيث تنتج قطر ثلث الإنتاج العالمي. أي اضطراب في منشأة مثل رأس لفان ينعكس على القطاع الطبي (أجهزة الرنين المغناطيسي) وقطاع التكنولوجيا (تصنيع الرقائق الإلكترونية).

تأثير على الصحة والخدمات الطبية
الهيليوم يُستخدم لتبريد المغناطيسات فائقة التوصيل في أجهزة الرنين المغناطيسي. أي نقص قد يؤدي إلى تعطّل جزئي أو كلي لهذه الأجهزة، مما يؤثر مباشرة على خدمات التشخيص الطبي، خاصة في أنظمة صحية مضغوطة.

تأثير على التكنولوجيا وسلاسل التوريد
في التصنيع عالي النقاء، الهيليوم ضروري لضمان دقة الرقائق الإلكترونية المستخدمة في الهواتف، الحواسيب، وحتى الذكاء الاصطناعي. أي اضطراب إضافي قد يفاقم أزمة أشباه الموصلات ويؤثر على صناعات متعددة.

حرب اقتصادية دقيقة
استهداف منشآت الهيليوم يمثل ورقة ضغط استراتيجية في حرب غير تقليدية، يمكن أن يرفع أسعار الغاز، يزيد كلفة الخدمات الطبية، ويضاعف التضخم العالمي منذ 2022، مستهدفًا القدرة الاقتصادية للدول.

انعكاسات مناخية وصناعية
الهيليوم مورد غير متجدد، أي اضطراب في إنتاجه قد يضغط على الدول لإعادة ترتيب أولوياتها الصناعية والطاقة، وقد يؤثر على مسار الانتقال الطاقي بسبب الاعتماد على الرقائق الإلكترونية في الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة.

خلاصة
ما يحدث ليس مجرد استهداف منشآت، بل اختبار لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام ضربات دقيقة في مفاصل حيوية، حيث يمكن لغاز غير مرئي أن يتحول إلى أداة ضغط جيوسياسية تؤثر على الطاقة، التكنولوجيا، التضخم، وحتى المناخ.



Dans la même catégorie