Publié le 24-03-2026
تونس: مقترح لمنع إستعمال وسائل التواصل الاجتماعي لاقل من 13 سنة وخطايا مالية للمخالفين
أكد نائب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، فهمي مبارك، في تصريح لإذاعة "موزاييك"، أن الحماية القانونية للأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أولوية وطنية.

وأشار إلى أن المقترح الذي تم تقديمه يحظى باستحسان وزارة المرأة والطفولة، ويهدف إلى وضع إطار قانوني صارم لتنظيم استخدام الأطفال لهذه الوسائل.
إدراك الخطر وحاجة التشريع
أكد النائب أن الآباء هم المسؤولون عن استخدام أطفالهم للتكنولوجيا، مشيرا إلى أن إعطاء الأطفال الهواتف أو الأجهزة اللوحية دون مراقبة يخلق نوعا من الإدمان لديهم.
وأضاف:
"اليوم لا أحد ينكر أن هناك خطورة كبيرة على الأطفال، حيث يمكن أن يستغل بعض الأشخاص الصغار على شبكات التواصل الاجتماعي، ما يعرضهم لمخاطر كبيرة."
وأشار إلى أن الجيل التونسي مهدد بسبب الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وأن هذه الظاهرة لا تؤثر فقط على الجيل الحالي، بل قد تمتد لتطال الأجيال القادمة.
تفاصيل المقترح: السن الأدنى والبصمة الرقمية
أوضح فهمي مبارك أن المقترح ينص على منع الأطفال دون سن الثالثة عشرة من الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وأن أي استخدام يجب أن يكون بموافقة الأب أو الأم عبر نظام التحقق بالبصمة.
وأضاف أن هناك خطايا مالية صارمة لكل من يسمح للأطفال باستخدام هذه المنصات دون التزام بالقوانين، ويتم تنفيذها بالتنسيق مع وزارة الاتصال والتكنولوجيا.
"اليوم لدينا تقنيات حديثة تمكننا من معرفة من أعطى الهاتف للطفل، وكمية الاستخدام، وإصدار الغرامات مباشرة."
المرونة والمراقبة الأبوية
بين النائب أنه في بعض الحالات، يمكن للأطفال بين سن الثالثة عشرة والسادسة عشرة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بموافقة الوصي، لضمان توازن بين الرقابة الأبوية وحرية الاستخدام تحت إشراف قانوني صارم.
الهدف: حماية الأجيال المقبلة
أكد فهمي مبارك أن الهدف من المشروع هو:
-حماية الأطفال من الإدمان الرقمي
-منع استغلالهم عبر الإنترنت
-فرض مراقبة قانونية صارمة بموجب البصمة الرقمية
-تحديد أطر واضحة للاستخدام حسب العمر وموافقة الوصي
وأضاف أن المشروع يتماشى مع الممارسات الدولية، مثل التجربة الأسترالية، ويهدف إلى تطبيق آليات فعالة في تونس لضمان سلامة الأطفال.
خطوات مستقبلية
أوضح النائب أن المشروع الآن في مرحلة العرض على الوزارة المعنية، وسيخضع لدراسة تقنية واجتماعية دقيقة لضمان أن تكون كل الإجراءات قابلة للتطبيق وفعالة.
وأشار إلى أن تفاعل الأسر والمجتمع المدني سيكون محوريا في تحسين المشروع قبل اعتماده بشكل نهائي.
