Publié le 21-03-2026
في اتصال مع ماكرون: قيس سعيّد يطالب بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واسترجاع الأموال المنهوبة
تلقّى قيس سعيّد مساء الجمعة 20 مارس 2026 مكالمة هاتفية من إيمانويل ماكرون، قدّم خلالها تهانيه لتونس بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الاستقلال، في اتصال تناول عدداً من الملفات الثنائية والدولية ذات الأولوية.

مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
أكّد رئيس الجمهورية خلال هذه المكالمة ضرورة إعادة النظر في اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بما يضمن مزيداً من التوازن والعدالة والإنصاف في العلاقات بين الجانبين، مشدداً على أهمية صياغة تعاون يستجيب لمصالح تونس بشكل أوضح.
استرجاع الأموال المنهوبة: حق لا يسقط
وفي ملف الأموال المنهوبة، شدّد رئيس الدولة على تمسّك تونس الكامل بـ استرجاع الأموال المنهوبة باعتبارها حقاً ثابتاً للشعب التونسي، مؤكداً أنها لا تسقط بالتقادم ولا يجب أن تضيع في تعقيدات الإجراءات القضائية التي لم تفضِ إلى نتائج ملموسة إلى حدّ الآن.
الهجرة غير النظامية والعودة الطوعية
وفي ما يتعلّق بملف الهجرة غير الشرعية، دعا رئيس الجمهورية إلى مضاعفة الجهود لتأمين العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين، مبرزاً أن تونس تحمّلت أعباء كبيرة في هذا الملف، واعتبرها ضحية نظام اقتصادي عالمي غير عادل وضحية شبكات إجرامية تنشط جنوب الصحراء وشمال البحر المتوسط وتتاجر بالمهاجرين.
كما أكّد أن المنظمات الدولية ودول الشمال مطالبة بتحمّل مسؤولياتها كاملة، مذكّراً بأن تونس رفضت منذ البداية أن تكون معبراً أو مقراً للاستقرار النهائي للمهاجرين غير النظاميين.
دعوة إلى شرعية دولية جديدة
وتطرّق الرئيسان كذلك إلى ضرورة العمل المشترك من أجل إرساء شرعية دولية جديدة، تكون أكثر مشروعية وعدلاً، في ظل ما وصفه الجانبان بتراجع المنظومة التي تأسست عقب الحرب العالمية الثانية.
نحو مفاهيم جديدة للعلاقات الإنسانية
وشدّد الطرفان على أهمية بلورة تصورات وأفكار جديدة تمهّد لاعتماد مفاهيم بديلة تتلاءم مع التحولات الراهنة، بدل المفاهيم القديمة التي لم تعد قادرة على مواكبة المتغيرات الدولية.
نظام إنساني جديد قوامه العدل والحرية
وفي ختام المكالمة، تبادل رئيس الدولة والرئيس الفرنسي جملة من الأفكار حول ما وصف بـ حالة المخاض التي تعيشها الإنسانية، مع التأكيد على الحاجة إلى نظام إنساني جديد يقوم أساساً على العدل والحرية
