Publié le 19-03-2026
هل تُسقط صلاة الجمعة إذا وافق العيد يوم الجمعة؟
صلاة الجمعة والعيد في يوم واحد: اختلف الأئمة في حكم صلاة الجمعة إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، ويُمكن تلخيص الآراء كالآتي.

أولًا – مذهب الجمهور (الحنفية، المالكية، الشافعية): اتفقوا على أن صلاة الجمعة لا تسقط بحال من حضر صلاة العيد، لأن الجمعة فرض والعيد سنة:
لمذهب الحنفي: "إذا اجتمعا عيدان في يوم واحد، الأول سنة والثاني فرض، فلا يُترك واحد منهما" – الإمام الزيلعي.
المذهب المالكي: "إذا اتفق عيد وجمعة لم يسقط أحدهما الآخر" – القاضي عبد الوهاب، مستدلًا بآية {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن یَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ}
المذهب الشافعي: الجمعة لا تسقط للساكنين في البلد، أما البعيدون فيُباح لهم الانصراف بعد العيد دون صلاة الجمعة
ثانيًا – مذهب الحنابلة: يسقط حضور الجمعة عمن شهد صلاة العيد، ويجوز أن يصليها ظهرًا في بيته، بينما يبقى الإمام مُلزمًا بإقامتها لمن أراد الجمع أو لم يحضر العيد:
ابن قدامة: "إذا اجتمع عيد يوم جمعة فصلوا العيد، ولم تلزمهم الجمعة، ويصلون ظهراً لمن شاء الجمع".
الخلاصة: الإسلام يسرّ، واختلاف الأئمة رحمة:
الجمهور: يجب أداء كل من صلاة العيد والجمعة للساكنين في البلد.
الشافعية: يُعفى البعيد عن البلد من حضور الجمعة بعد العيد.
الحنابلة: يسقط وجوب الجمعة عن من حضر العيد، ويصليها ظهرًا إذا أراد.
