Publié le 13-03-2026

المعهد الوطني للاستهلاك ينبّه التوانسة: ردّ بالك تشري وانت جيعان

أكدت مديرة التحاليل المقارنة بالمعهد الوطني للاستهلاك، دارين دقي، أن ترشيد الاستهلاك لا يقتصر فقط على الاقتصاد في المصاريف، بل يشمل أيضًا أبعادًا صحية وأخلاقية وبيئية، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعًا واضحًا في نسق الشراء والاستهلاك داخل الأسر التونسية.



المعهد الوطني للاستهلاك ينبّه التوانسة: ردّ بالك تشري وانت جيعان

ترشيد الاستهلاك ليس فقط حفاظًا على المصروف

أوضحت دارين دقي، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن الحديث عن ترشيد الاستهلاك غالبًا ما يرتبط مباشرة بالمصاريف اليومية، في حين أن المسألة أعمق من ذلك، لأن الاستهلاك المفرط يمسّ أيضًا التوازن الغذائي ويطرح إشكاليات أخلاقية مرتبطة بإهدار الطعام في وقت تعاني فيه فئات أخرى من صعوبات في توفير حاجياتها الأساسية.

وأضافت أن التبذير الغذائي يطرح كذلك تحديات بيئية كبرى، خاصة في ظل شح الموارد المائية والضغوط المناخية التي تعيشها تونس والعالم.

احترام الطعام يبدأ بفهم قيمته الحقيقية

شددت المتحدثة على أن كل منتج غذائي يصل إلى المائدة يمر بعدة مراحل إنتاج تتطلب موارد بشرية وطبيعية مهمة، موضحة أن حبة الطماطم مثلًا ليست مجرد منتج يُشترى بثمن معين، بل وراءها فلاح وأرض وماء وطاقة وجهد إنتاج كامل.

واعتبرت أن هذا الوعي ضروري لترسيخ ثقافة احترام النعمة لدى العائلات، وهو ما يعمل عليه المعهد الوطني للاستهلاك أيضًا داخل المؤسسات التربوية من خلال برامج التربية على الاستهلاك.

رمضان فرصة لتنظيم الشراء لا لمضاعفة الاستهلاك

بيّنت دارين دقي أن حاجيات الأسرة الغذائية لا ترتفع فعليًا في رمضان، لكن السلوك الاستهلاكي هو الذي يتغير، مما يؤدي إلى شراء كميات أكبر من الحاجة الحقيقية.

وأكدت أن أول خطوة لتفادي ذلك تتمثل في تفقد محتوى الثلاجة والمخزن قبل الخروج للتسوق، ثم إعداد قائمة دقيقة للمشتريات على أساس الموجود والناقص فقط.

كما دعت إلى التشاور مع أفراد الأسرة قبل اقتناء المواد الغذائية لتحديد ما سيتم استهلاكه فعليًا.

عدم التسوق أثناء الجوع لتفادي الشراء العشوائي

من بين أهم النصائح التي قدمتها المتحدثة،تجنب الخروج للتسوق أثناء الجوع، لأن ذلك يدفع المستهلك إلى اعتبار أغلب المنتجات ضرورية.

وأوضحت أن الفترات القريبة من موعد الإفطار تُعدّ من أكثر الأوقات التي يرتفع فيها الشراء غير المدروس، خصوصًا بالنسبة للحلويات والمنتجات السريعة الاستهلاك مثل الزلابية والمخارق.

الخبز أكثر المواد عرضة للتبذير

أكدت دارين دقي أن الخبز يبقى من أكثر المواد الغذائية التي تتعرض للهدر داخل البيوت التونسية، داعية إلى التنسيق داخل الأسرة لتفادي شراء كميات مضاعفة.

وشددت على أن الخبز المتبقي يمكن استهلاكه لاحقًا بدل التخلص منه، معتبرة أن تبذيره لا يتعلق فقط بثمنه، بل أيضًا بما يمثله من استنزاف للموارد الوطنية.

قراءة التأشير والمقارنة بين المنتجات ضرورة

لفتت المتحدثة إلى أهمية قراءة بيانات المنتجات الغذائية قبل الشراء وعدم الاكتفاء بالنظر إلى السعر فقط.

وأكدت أن المقارنة يجب أن تتم بين منتجات من نفس النوعية وليس فقط وفق السعر، لأن الجودة والتركيبة الغذائية تؤثر مباشرة على صحة المستهلك.

حفظ الطعام بطريقة سليمة لتفادي التلف

كما شددت على ضرورة تخزين بقايا الطعام في علب محكمة الغلق ووضعها في الثلاجة مع استهلاكها في أقرب وقت ممكن.

وأضافت أن حسن تنظيم حفظ الأغذية يحدّ من التلف ويقلل من نسب التبذير داخل المنازل.

ثقافة استهلاكية جديدة تبدأ من الأسرة

وفي ختام حديثها، أكدت دارين دقي أن ترسيخ ثقافة استهلاكية متوازنة يجب أن يبدأ داخل الأسرة ومنذ سن مبكرة، لأن الاستهلاك المسؤول لا يتعلق فقط بالمصاريف بل أيضًا بحسن إدارة الموارد واحترام الغذاء والوعي بأثر كل عملية شراء على الفرد والمجتمع



Dans la même catégorie