Publié le 13-03-2026

تونس تشدّد: حماية المرأة اليوم تشمل زادة الاعتداءات عبر الأنترنت

أكدت تونس خلال مشاركتها في أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة التزامها المتواصل بـ مكافحة العنف المسلط على النساء والفتيات، بما في ذلك العنف المرتبط باستعمال التكنولوجيات الرقمية، في ظل تنامي التحديات الجديدة التي فرضها التطور الرقمي.



تونس تشدّد: حماية المرأة اليوم تشمل زادة الاعتداءات عبر الأنترنت

العنف الرقمي ضمن أولويات تونس

في كلمة ألقاها مندوب تونس لدى الأمم المتحدة، السفير نبيل عمار، تم التأكيد على أن توسع الفضاء الرقمي أفرز أشكالًا حديثة من الاعتداءات والانتهاكات، وهو ما جعل من الضروري تطوير آليات وطنية ودولية أكثر نجاعة للتصدي لهذا النوع من العنف.

وأوضح أن تونس تعتبر أن حماية النساء في الفضاء الرقمي أصبحت جزءًا أساسيًا من سياساتها المتعلقة بـ حقوق المرأة والسلامة الرقمية.

القانون عدد 58 مكسب تشريعي مهم

أبرزت تونس في مداخلتها أهمية القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، باعتباره إطارًا قانونيًا متقدمًا يجرّم مختلف أشكال العنف، بما في ذلك التحرش النفسي والاعتداءات عبر الوسائط الرقمية.

ويُعد هذا القانون من أبرز المكاسب التشريعية التي عززت حماية المرأة ووفرت أدوات قانونية للتدخل عند التعرض لأي شكل من أشكال العنف.

مقاربة شاملة تجمع بين القانون والخدمات

أكدت تونس أن المقاربة المعتمدة تقوم على التكامل بين التشريع والخدمات الاجتماعية، من خلال توفير الإحاطة القانونية والنفسية للضحايا، إلى جانب تطوير حلول رقمية مبتكرة تساعد النساء على الوصول إلى المعلومة والتبليغ عن التجاوزات.

كما شددت على أهمية التحسيس المستمر ورفع الوعي المجتمعي بخطورة العنف الممارس ضد النساء.

الخط الأخضر 1899 لدعم الناجيات

من بين الآليات العملية التي تم إبرازها، الخط الهاتفي الأخضر الوطني 1899الذي تشرف عليه وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، ويوفر الدعم الفوري وخدمات التوجيه والإرشاد للنساء المعرضات للعنف.

ويُعد هذا الخط أداة مهمة لتسهيل الوصول السريع إلى المساعدة، خاصة في الحالات المستعجلة.

تكوين المهنيين وتعزيز الاستجابة

أشارت تونس إلى أن مواجهة العنف الرقمي تتطلب أيضًا تكوينًا متخصصًا لفائدة العاملين في قطاعات الصحة والقضاء والأمن والعمل الاجتماعي، بهدف تحسين فهم طبيعة العنف القائم على التكنولوجيا وتطوير طرق التدخل.

دور المجتمع المدني والشراكات الدولية

أكدت تونس أن المجتمع المدني يظل شريكًا أساسيًا في هذه الجهود، خاصة من خلال مراكز الإيواء التي تؤمن الإحاطة القانونية والدعم النفسي والإدماج الاقتصادي والاجتماعي للناجيات.

كما تواصل تونس العمل مع شركائها الدوليين لتطوير حلول رقمية جديدة تدعم حماية النساء وتيسر التبليغ عن الانتهاكات



Dans la même catégorie