Publié le 10-03-2026
مسلسل ليبيي رمضاني يعمل ضجة كبيرة...شنوا الحكاية ؟
أثار مسلسل "القرار"، الذي يجسّد معركة الجيش الليبي ضد الجماعات المتطرفة في شرق البلاد بين عامي 2014 و2018، جدلا سياسيا ونقاشا واسعا في الأوساط الليبية، بين من اعتبره عملا يوثق مرحلة مهمة من الحرب على الإرهاب، ومن رأى أنه يقدم رواية غير دقيقة للأحداث.

المسلسل الذي تعرض حلقاته على قناة تلفزيون بنغازي خلال النصف الثاني من شهر رمضان، أنتجته إدارة التوجيه المعنوي التابعة للقيادة العامة للجيش، وشارك في بطولته عدد من الممثلين من شرق ليبيا وغربها. وقد أثار العمل تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء المتابعين بين مؤيد ومنتقد.
في هذا السياق، أشاد الناشط غيث نوري أسباق بمضمون المسلسل، معتبرا أنه يعكس سنوات الألم التي عاشها الليبيون خلال الحرب على الإرهاب، ويجسد ما شهدته البلاد من استقطاب للشباب واستغلالهم في الصراع. وأكد أن العمل لا يختزل البطولات في شخصيات محددة، لأن البطولات الحقيقية أكبر من أن تختصرها كاميرا أو نص درامي.
في المقابل، رأى الناشط ناجي المسماري أن المسلسل لم ينجح في نقل الصورة الكاملة لبطولات وتضحيات أهالي مدينة بنغازي، معتبرا أنه ركّز على شخصية واحدة على حساب بقية الأبطال، معربا عن أمله في إنتاج عمل أكثر واقعية ومصداقية في المستقبل.
كما انتقد الناشط نعيم الشايب العمل، واصفا إياه بأنه لا يليق بتضحيات الجيش الليبي، مشيرا إلى أن بعض المشاهد بدت ضعيفة مقارنة بحجم الأحداث التي شهدتها المدينة. من جهته، قال جمال الطلحي إن ما حدث في بنغازي خلال تلك السنوات يستحق أعمالا درامية ووثائقية أكثر نضجا واحترافية، قادرة على نقل الصورة الكاملة من الألم والصمود إلى مرحلة إعادة الإعمار.
وامتد الجدل إلى الساحة السياسية، حيث دعت عضو المجلس الأعلى للدولة حليمة الورفلي إلى إيقاف عرض مسلسل "القرار"، معتبرة أن العمل يتضمن تزييفا لبعض الحقائق، وأن دماء الضحايا لا يجب أن تُستغل في روايات درامية ناقصة.
